تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح

تعيين القيمة

وقد اختلفوا في أن المدار في القيمة ، على قيمة يوم القبض كما عن الأكثر ، أم يوم التلف كما عن الشيخين وأتباعهما بل عن الدروس نسبته إلى الأكثر ، أم يوم الدفع كما عن جمع من المحققين ، أو أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف كما في المتن ، أو أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم الدفع ؟ ونخبة القول بالبحث في موردين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول فمقتضى القاعدة هو الثالث ، فإن معنى الضمان كما مر كون المال في عهدته إلى حين الأداء ، ومعنى ذلك وجوب تداركه ببدله عند الأداء ، حتى يكون عند الأداء أداء وتداركا له . ودعوى أن الغاصب وضع يده على ماله مع قطع النظر عن الخصوصية الشخصية والصفات النوعية ، مالية خاصة متقدرة بقدر مخصوص ، فوجب عليه رده بما له من الحيثيات إذا أمكن الرد ، وإن لم يمكن رد الخصوصية والصفات النوعية للتالف وجب رد تلك المالية المخصوصة الواقعة تحت اليد ، ولا وجه لوجوب رد المراتب الأخر من الماليات ، فإنها ماليات واردة على ما هو تحت العهدة لا أن العهدة واردة عليها ، وقد استدل بها للقول الأول . مندفعة بأن المالية المنتزعة من رغبة الناس وميلهم لا تقع تحت اليد ولا تكون مضمونة كما مر ، مع أنه لو تم هذا الوجه لاقتضى كون المدار على أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، لأن على اليد لا يختص بحدوث اليد بل يشمل بقائها ، فكل زمان من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يد المالك ،