فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41
الثاني : إن النهي عن الدخول واللبث الذين هما مقدمة للكنس ، يكون معجزا شرعيا عن فعل المستأجر عليه ، وقد تقدم اعتبار القدرة عليه في صحة الإجارة . وفيه : ما تقدم من أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم هو لزوم الغرر والخطر مع عدمها غير اللازمين في المقام . الثالث : إن الإجارة في المثال ترغيب إلى فعل المنكر ، وهو حرام . وفيه : أولا : إن الترغيب إلى فعل المنكر لم يدل دليل على حرمته . وثانيا : إن حرمة المعاملة أعم من فسادها . اعتبار تعيين العين المستأجرة وتمام الكلام في هذا المقام بالبحث في فروع : الأول : لا بد من تعيين العين المستأجرة ، بلا خلاف فيه ، في الجملة ، فلو آجر أحد العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصح كما هو المشهور . وتنقيح القول في ذلك : إن إجارة أحد الشيئين تتصور على وجوه : الأول : أن يكون ذلك على وجه الترديد . الثاني : أن يكون على وجه الكلي في المعين . الثالث : أن يكون ذلك معينا في نفسه ، مرددا عندهما أو عند أحدهما . أما الوجه الأول ، ففساد الإجارة فيه واضح ، إذ المردد من حيث هو مردد لا وجود له في الخارج ، إذ كل ما في الخارج لا محالة يكون معينا لمساوقة الوجود للتعين ، فلا يصح إجارته . وأما الوجهان الأخيران ، فإن كان الشيئان مختلفين في الصفات التي تختلف بها