تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الماء ، الذي هو شرط استيفاء المنفعة لا شرط وجودها وتحققها . فالأولى الاستدلال لاعتباره بأنه مع عدم امكان استيفاء المنفعة لا تعد مالا عرفا ، فلا تصح المعاوضة عليه .

يعتبر تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين

السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة الحائض الكنس المسجد مثلا ، كذا في العروة . يقع الكلام في موردين : الأول : في الكبرى الكلية . الثاني : في المثال . أما المورد الأول ، فإن كان عدم امكان الانتفاع لا لقصور في العين ولا لمنع شرعي ، بل لمانع يمنعه عن ذلك أو قصور في المستأجر ، لا اشكال في صحة الإجارة إذا كان المنع شخصيا ، لعموم أدلتها بعد عدم وجود ما يصلح مانعا عن الصحة ، إذ الانتفاع الخارجي من الدواعي والأغراض التي لا يضر تخلفها . وإن كان لمنع شرعي بطلت الإجارة ، لما مر من اعتبار إباحة المنفعة . وإن كان لقصور في العين بطلت أيضا ، من جهة عدم وجود المنفعة في الحقيقة كما لا يخفى . وأما المورد الثاني ، فقد استدل لبطلان الإجارة فيه بوجوه : الأول : ما في حاشية المحقق النائيني ره ، وهو أنه يشترط إباحة المنفعة ومملوكيتها ، والمنفعة المفروضة محرمة فلا تصح إجارتها . ووافقه المحقق الأصفهاني ره . وفيه : أن المنفعة لا تكون محرمة ، بل هي تتوقف على فعل محرم ، وهو اللبث في المسجد فإن هذا محرم على الحائض ، وأما الكنس بما هو فلا يكون محرما .