فإن تعيب ضمن الأرش ،
شرح
والأظهر عدم وجوب الرد ، والاكتفاء برد بدله ، ولا يستحق المالك ذلك الشئ ،
وذلك إذ الصبغ أو الخيط أو الجص يعد في هذه الموارد تالفا ، فيكون الغاصب ضامنا
للمثل أو القيمة ، ويصير ذلك ملكا للمغصوب منه بدلا عن ماله .
وأما المبدل منه فهو يخرج عن ملكه لوجوه :
1 - إن الملكية من الاعتباريات ، والاعتبار إنما يكون بلحاظ الأثر وبدونه لغو ،
فلا يكون هناك اعتبار الملكية .
2 - إن أهل العرف يفهمون من الأمر بدفع البدل حصول المعاوضة والمبادلة
بين العينين ، وصيرورة كل منهما ملكا للآخر وبدلا منه .
3 - إن مقتضى عنوان التدارك والغرامة ذلك ، إذ مع حكم الشارع بتدارك
ماليته بتمامها ، بعنوان تدارك ما في العهدة ، وبعنوان أنه أداء للمتعذر ، لا مناص عن
الالتزام بخروجه عن ملكه ، وحيث إن كون المتعذر من المباحات الأصلية لم يقل به
أحد ، فلا بد من البناء على صيرورته ملكا للضامن .
ومحصل الكلام : إن المال المغصوب تارة لا يرد إليه نقص برده إلى مالكه ،
وأخرى يلزم منه تلف مقدار من أوصافه موجب لنقص في ماليته ، وثالثة يوجب تلف
العين عرفا بمعنى أنه لا يبقى له مالية إذا أريد رده .
أما القسم الأول فيجب رده وإن تضرر الغاصب به .
وأما في الثاني فيجب الرد مع ضمان النقص الحاصل ، وإليه أشار المصنف ره
بقوله ( فإن تعيب ضمن الأرش ) ، أما وجوب رد العين فلما مر ، وأما وجوب الأرش
فلحديث على اليد وقاعدة الاتلاف .
وأما في القسم الثالث ، فإن كان المال المغصوب بحيث لا يعد تالفا كما لو
امتزجه بمساويه ، فسيأتي حكمه عند تعرض المصنف ره له . وإن كان يعد تالفا كما في