تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فإن تعيب ضمن الأرش ،
شرح
والأظهر عدم وجوب الرد ، والاكتفاء برد بدله ، ولا يستحق المالك ذلك الشئ ، وذلك إذ الصبغ أو الخيط أو الجص يعد في هذه الموارد تالفا ، فيكون الغاصب ضامنا للمثل أو القيمة ، ويصير ذلك ملكا للمغصوب منه بدلا عن ماله . وأما المبدل منه فهو يخرج عن ملكه لوجوه : 1 - إن الملكية من الاعتباريات ، والاعتبار إنما يكون بلحاظ الأثر وبدونه لغو ، فلا يكون هناك اعتبار الملكية . 2 - إن أهل العرف يفهمون من الأمر بدفع البدل حصول المعاوضة والمبادلة بين العينين ، وصيرورة كل منهما ملكا للآخر وبدلا منه . 3 - إن مقتضى عنوان التدارك والغرامة ذلك ، إذ مع حكم الشارع بتدارك ماليته بتمامها ، بعنوان تدارك ما في العهدة ، وبعنوان أنه أداء للمتعذر ، لا مناص عن الالتزام بخروجه عن ملكه ، وحيث إن كون المتعذر من المباحات الأصلية لم يقل به أحد ، فلا بد من البناء على صيرورته ملكا للضامن . ومحصل الكلام : إن المال المغصوب تارة لا يرد إليه نقص برده إلى مالكه ، وأخرى يلزم منه تلف مقدار من أوصافه موجب لنقص في ماليته ، وثالثة يوجب تلف العين عرفا بمعنى أنه لا يبقى له مالية إذا أريد رده . أما القسم الأول فيجب رده وإن تضرر الغاصب به . وأما في الثاني فيجب الرد مع ضمان النقص الحاصل ، وإليه أشار المصنف ره بقوله ( فإن تعيب ضمن الأرش ) ، أما وجوب رد العين فلما مر ، وأما وجوب الأرش فلحديث على اليد وقاعدة الاتلاف . وأما في القسم الثالث ، فإن كان المال المغصوب بحيث لا يعد تالفا كما لو امتزجه بمساويه ، فسيأتي حكمه عند تعرض المصنف ره له . وإن كان يعد تالفا كما في