تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
الاختصاص بالنسبة إليها لمن هي تحت يده من جهة الحيازة أو كون أصلها له ، لأن عليه بناء العرف والعقلاء ، ولم يرد من الشارع الأقدس نهي عن ذلك ، بل لا يبعد دعوى سيرة المتشرعة عليه سيرة مستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام ، فثبوت الضمان لا كلام فيه ، لعموم على اليد ، وقاعدة الاتلاف ، والاجماع . ولعله إلى ذلك نظر الإسكافي حيث قال : إنه يحكم له بقيمتها خلا ، لأن له حق اليد فكان عليه الضمان . وعلى التقديرين لا فرق بين كونها للمسلم أو للذمي . وثالثة نقول إنها ليست بما من جهة أنه لا يجوز شرب الذمي إياها ، بل غاية ما ثبت بالدليل أنه لو استتر بالشرب لا يحد ، أو أنه لا يكفي في انتزاع المالية ذلك ولا القابلية لأن تصير خلا ، فالظاهر حينئذ عدم الضمان فإنه بلحاظ المالية ، من غير فرق على هذا أيضا بين كونها للذمي أو المسلم . وأما الثاني ، فقد مر في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح أن مقتضى الجمع بين النصوص ( 1 ) المختلفة الواردة في الخنزير ، هو جواز بيعه للذمي ، وعدم جواز البيع من المسلم ، وذلك - بضميمة ما مر من جواز أكل الذمي لحمه ، وأن له غير الأكل منافع محللة أخر ، هي الانتفاع بجلده وشعره ، بل بلحمه في غير الأكل - كاف في البناء على أنه مال وملك ، سيما وقد دل الدليل ( 2 ) على جواز بيع شعره مطلقا . وعليه فلو أتلفه متلف ، أو تلف تحت يده العادية ، يكون ضامنا . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر هو الضمان ، ولو كان الخمر والخنزير للمسلم . نعم ، لا بد من تقويمهما على إلغاء جهة أكل المسلم وشربه إياهما ، أو إلغاء الجهتين مطلقا ، وبهذا الاعتبار ينقص قيمتها . هذا ما تقتضيه القواعد ، فإن ثبت اجماع على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 57 و 58 و 60 و 61 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل باب 57 و 58 و 60 و 61 من أبواب ما يكتسب به .