شرح
حين الخروج عنها ، فهو إنما يدل على لزوم أداء العين ما دامت موجودة ، وتدارك ماليتها
بأداء حصة مماثلة لها بعد التلف . وبعبارة أخرى : ما دامت موجودة لا يكون أداء بدل
الحيلولة أداء لها ، ولذا لا تخرج عن ملك مالكها ، ولو كان ذلك أداء لها كان اللازم
خروجها عن ملكه ،
3 - إن في أدائه جمعا بين الحقين ، بعد فرض رجوع البدل إلى الضامن لو ارتفع
التعذر .
وفيه : إن الحق الثابت للمالك إنما هو بالإضافة إلى العين نفسها لا بد لها مع
بقائها ، مع أنه على فرض التنزل يمكن الجمع بين الحقين بوجه آخر ، وهو إلزام
الغاصب بالشراء ، بل هذا الجمع أولى كما لا يخفى .
4 - قاعدة السلطنة ( 1 ) . إما بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسل بها إلى
مطالبة البدل وأخذه ، أو بدعوى أن من شؤون السلطنة على العين السلطنة على
ماليتها - وبعبارة أخرى ، للعين شؤون ثلاثة : من جهة الشخصية ، ومن حيث الطبيعية
النوعية ، ومن حيث المالية ، وتعذر مطالبة الأولى لا يمنع عن مطالبة غيرها - أو
بدعوى السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بماله .
وفي الجميع نظر . أما الأولى فلأن السلطنة على مطالبة العين مع امكان ردها
ثابتة ، ولازمها السعي في ذلك بالسعي في مقدماته لا رد البدل . ومع عدم امكانه لا تكون
ثابتة ، لعدم القدرة ، والامتناع بالاختيار وإن كان لا ينافي الاختيار إلا أنه عقابا لا
خطابا .
وأما الثانية فلأن مالية العين القائمة بها - أي تلك الحصة الخاصة من المالية -
هامش
( 1 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .