ويضمن الخمر والخنزير للذمي وبقيمتهما عندهم مع الاستتار لا للمسلم
شرح
ضمان الخمر والخنزير
السادسة : قالوا ( ويضمن الخمر والخنزير للذمي وبقيمتهما عندهم مع الاستتار لا للمسلم ) ، وتنقيح القول في المقام بالبحث في موردين : الأول : في الخمر . الثاني : في الخنزير . أما الأول ، فتارة نقول إن الخمر مال وتملك كما هو الحق ، لأن لها منفعة محللة وهي جعلها خلا والانتفاع بها . ولأن جواز شرب الذمي إياها منفعة محللة توجب صيرورتها مالا . ولموثق ابن أبي عمير عن جميل ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا ، فقال عليه السلام : خذها ثم أفسدها ( 2 ) . ولا ينافيه ما دل من النصوص على عدم جواز بيعها ، فإنه يكون الاعطاء في الخبر بعنوان أداء الدين لا بعنوان البيع ، فلا وجه لما في مكاسب الشيخ الأعظم من أن المراد بالخبر : أما أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها ، أو أخذها وتخليلها لصاحبها ثم أخذ الخل وفاءا للدين ، بعد كون كل منهما خلاف الظاهر . وعليه فلا اشكال في أنه لو أتلفها متلف أو تلف تحت يده العادية يكون ضامنا ، لعموم على اليد ، وقاعدة من أتلف ، بعد عدم ورود مخصص عليهما بالنسبة إليها . وأخرى نقول بأنها لا تملك ، وأن غاية ما يدل عليه الوجهان الأولان كونها مالا لا ملكا ، والخبر محمول على ما أفاده الشيخ قده أو غيره . فإن بنينا على أنها مال كما هو الصحيح ، فحيث إن الأظهر ثبوت حقهامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 .