ولو استعمله فعليه أجرة عمله ، ولو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس
ضمن ، ولو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق .
شرح
فيضمن ، ( و ) كذا يضمن ( لو استعمله فعليه أجرة عمله ) كما مر الكلام في جميع تلكم
مفصلا في كتاب الإجارة .
( و ) مما ذكرناه في المسائل المتقدمة ظهر أنه ( لو أزال القيد عن العبد المجنون
أو الفرس ) ونحوه فشرد ( ضمن ) . وأما ( لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ) فلا اشكال
في أنه ي ( ضمن السارق ) ، إنما الكلام في ضمان من فتح الباب وعدمه ، فالمشهور بين
الأصحاب هو الثاني ، وعن جماعة ضمانه .
واستدل للأول بأقوائية المباشر من السبب ، وللثاني في الرياض بحديث نفي
الضرر ( 1 ) . ولكن القوة لا تدفع الضمان عن ذي السبب إن وجد ما يقتضي ضمانه ،
وحديث نفي الضرر قد مر عدم دلالته على الضمان .
والحق أن يقال : إنه حيث لا يد هنا للسبب على المال ولا استيفاء ، فلو كان
هناك ضمان فإنما هو من جهة قاعدة الاتلاف ، ولا اشكال في صدق التلف على
السرقة ، كما يشهد به خبر عقبة بن خالد في تلف المبيع قبل قبضه حيث جعل فيه
سرقة المتاع من التلف ( 2 ) ، وعليه فحيث إن الموجب للسرقة والجزء الأخير لها هو فتح
الباب ، إذ لو لم يفتح لما تمكن من السرقة ، فيصدق على فتح الباب أنه اتلاف للمال ،
فيشمله قاعدة من أتلف . وبالجملة فتح الباب يعد عرفا اتلافا للمال إن تعقبه سرقة
المتاع فيوجب الضمان ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه الضمان ، ومع ذلك في النفس
منه شئ ، سيما وقد ادعى الاجماع على عدم الضمان في المقام في كثير من الكلمات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار .