تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولو استعمله فعليه أجرة عمله ، ولو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن ، ولو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق .
شرح
فيضمن ، ( و ) كذا يضمن ( لو استعمله فعليه أجرة عمله ) كما مر الكلام في جميع تلكم مفصلا في كتاب الإجارة . ( و ) مما ذكرناه في المسائل المتقدمة ظهر أنه ( لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ) ونحوه فشرد ( ضمن ) . وأما ( لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ) فلا اشكال في أنه ي‍ ( ضمن السارق ) ، إنما الكلام في ضمان من فتح الباب وعدمه ، فالمشهور بين الأصحاب هو الثاني ، وعن جماعة ضمانه . واستدل للأول بأقوائية المباشر من السبب ، وللثاني في الرياض بحديث نفي الضرر ( 1 ) . ولكن القوة لا تدفع الضمان عن ذي السبب إن وجد ما يقتضي ضمانه ، وحديث نفي الضرر قد مر عدم دلالته على الضمان . والحق أن يقال : إنه حيث لا يد هنا للسبب على المال ولا استيفاء ، فلو كان هناك ضمان فإنما هو من جهة قاعدة الاتلاف ، ولا اشكال في صدق التلف على السرقة ، كما يشهد به خبر عقبة بن خالد في تلف المبيع قبل قبضه حيث جعل فيه سرقة المتاع من التلف ( 2 ) ، وعليه فحيث إن الموجب للسرقة والجزء الأخير لها هو فتح الباب ، إذ لو لم يفتح لما تمكن من السرقة ، فيصدق على فتح الباب أنه اتلاف للمال ، فيشمله قاعدة من أتلف . وبالجملة فتح الباب يعد عرفا اتلافا للمال إن تعقبه سرقة المتاع فيوجب الضمان ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه الضمان ، ومع ذلك في النفس منه شئ ، سيما وقد ادعى الاجماع على عدم الضمان في المقام في كثير من الكلمات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار .