تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولا يضمن الحر
شرح
غير العقود الصحيحة من موارد الضمان يكون في عهدة من وضع يده عليه ، فإذا فرض تعدد الأيدي تكون العين الواحدة في عهدة كل من أصحابها ، ولكن حيث إن معنى كون شئ واحد في عهدات متعددة خروج كل منهم عن عهدته ، ومن المعلوم أن الشئ الواحد ليس له إلا تدارك واحد ، كان لازم ذلك تسلط المالك على مطالبة كل منهم الخروج عن عهدته ، ومع التلف يستحق على واحد منهم البدل على البدل ، فإذا استوفى العين أو عوضها من أحدهم سقط عهدة الباقين . ثم إن قرار الضمان إنما يكون على من تلف المال في يده . واجمال وجهه : إن الغاصب الأول وضع يده على مال الغير فنفس العين تثبت في عهدته ، والغاصب الثاني وضع يده على ما ثبت في عهدة الغير ، فهو يضمن المال المتصف بهذا الوصف وتثبت العين بهذه الخصوصية في ذمته . فإذا تلف المال وأدى الغاصب الأول عوضه فله أن يرجع إلى الغاصب الثاني ، فإن ذلك لازم ضمانه للمال الذي له بدل ، الذي مرجعه إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل ، فعليه أن يدفع إلى الأول ، ويكون ما يدفعه إليه تداركا لما استقر تداركه في ذمة الأول . وبه يظهر وجه عدم رجوع الثاني إلى الأول لو أدى العوض إلى المالك . وقد مر تفصيل القول فيه وفي الاشكالات الواردة ونقدها والفروع المتفرعة في كتاب البيع في الجزء السادس عشر من هذا الشرح ، وإنما الغرض في المقام الإشارة إلى ما هو الوجه في ذلك .

عدم ثبوت الغصب فيما ليس بمال كالحر

الخامسة : ( و ) لا يثبت الغصب في ما ليس بمال كالحر ، ف‍ ( لا يضمن الحر ) بالاستيلاء عليه عينا أو منفعة ، لعدم صدق الغصب ، ولا ينطبق عليه شئ من قواعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420 | السيد محمد صادق الروحاني