تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
أم كان ناشئا من نفسه ، كلزوم البيع الغبني - : أنه لا يصح الاستدلال بالقاعدة في المقام ، من جهة أن حديث لا ضرر إنما يدل على نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، وأن الضرر يكون منفيا في عالم التشريع ، ولا يدل على تدارك الضرر المتحقق من غير جهة الحكم الشرعي ، فلو تضرر أحد في تجارته مثلا لا يجب على المسلمين تدارك ضرره ، وهذا من الوضوح بمكان . وفي المقام إذا حكم الشارع بالضمان ، فإنما يكون من جهة لزوم تدارك الضرر المفروض وجوده بالتلف لا من جهة نفي الضرر ، فالحديث لا يثبت ذلك . مع أن الحديث لو كان مثبتا للزوم التدارك ، لما كان وجه للزوم التدارك على شخص خاص لو لم ينتفع به ولا أتلفه ، فليكن سد ضرره من بيت المال . فالانصاف أن قاعدة نفي الضرر لا تفي باثبات المطلب .

قاعدة الاحترام

ومنها : أنه قد يستدل على الضمان في هذا الباب بقاعدة احترام مال المسلم الثابتة ، بما دل على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : حرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) وقوله عليه السلام : لا يصلح ذهاب حق أحد ( 3 ) . نقريب دلالة الأول على الضمان أن الحلال هو ما لا تبعة له ، فإذا نسب إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 1 - و 3 - المستدرك ج 1 - ص 212 والوسائل باب 1 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 40 من أبواب الشهادات حديث 1 و 4 .