تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
فيكون مفاد الخبر أن المنافع لمن هو ضامن للعين وإن كان ضمانه قهرا عليه ، كما فهمه أبو حنيفة . ثانيهما : إن المراد بالضمان هو المعنى المصدري ، أي احداث الضمان أمضاه الشارع أم لا فيكون مفاده أن المنافع لمن أقدم على الضمان ، فيشمل العقود المعاوضية صحيحة كانت أم فاسدة ، ولا يشمل موارد عدم اقدام الشخص على الضمان كما في الغصب ، وهو الذي فهمه أبو حمزة وجعله مدركا لعدم ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد . ثالثها : إن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فيختص الخبر بالعقود المعاوضية الصحيحة ، والظاهر أنه الذي فهمه المشهور منه . رابعها : إن المراد به كون تلف العين مملوكة للشخص ، يعني أن المنافع تكون لمن كانت العين ملكه بحيث لو تلفت تلفت من ملكه ، وهو الذي فهمه شيخ الطائفة من الخبر ، فيكون مفاده تبعية ملكية المنافع لملكية العين ، فيكون أجنبيا عن المقام . خامسها : إن المراد بالضمان أحد المعان الثلاثة الأول ، ولكن مع كون المراد به ضمان المنفعة لا العين ، فيكون مفاده أن المنافع تملك بلا ملك للعين ، فيدل على صحة الإجارة . سادسها : إن المراد به ضمان الأرض ، والمراد بالخراج الضريبة المعينة للأراضي الخراجية ، فيكون مفاده أن الخراج يثبت في عهدة ضامن الأرض ومتقبلها . سابعها : إن المراد به ضمان التكفل ، فيكون مفاد الخبر أن فائدة العين إنما تكن بإزاء دخول العين في كفالة مالكها ، بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته وحفظه واصلاحه . أما الاحتمال الأخير فيدفعه أن ملكية المنفعة إنما تكون تابعة لملك العين لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414 | السيد محمد صادق الروحاني