شرح
فيكون مفاد الخبر أن المنافع لمن هو ضامن للعين وإن كان ضمانه قهرا عليه ، كما فهمه
أبو حنيفة .
ثانيهما : إن المراد بالضمان هو المعنى المصدري ، أي احداث الضمان أمضاه
الشارع أم لا فيكون مفاده أن المنافع لمن أقدم على الضمان ، فيشمل العقود المعاوضية
صحيحة كانت أم فاسدة ، ولا يشمل موارد عدم اقدام الشخص على الضمان كما في
الغصب ، وهو الذي فهمه أبو حمزة وجعله مدركا لعدم ضمان المنافع في المقبوض بالعقد
الفاسد .
ثالثها : إن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فيختص
الخبر بالعقود المعاوضية الصحيحة ، والظاهر أنه الذي فهمه المشهور منه .
رابعها : إن المراد به كون تلف العين مملوكة للشخص ، يعني أن المنافع تكون
لمن كانت العين ملكه بحيث لو تلفت تلفت من ملكه ، وهو الذي فهمه شيخ الطائفة
من الخبر ، فيكون مفاده تبعية ملكية المنافع لملكية العين ، فيكون أجنبيا عن المقام .
خامسها : إن المراد بالضمان أحد المعان الثلاثة الأول ، ولكن مع كون المراد به
ضمان المنفعة لا العين ، فيكون مفاده أن المنافع تملك بلا ملك للعين ، فيدل على صحة
الإجارة .
سادسها : إن المراد به ضمان الأرض ، والمراد بالخراج الضريبة المعينة للأراضي
الخراجية ، فيكون مفاده أن الخراج يثبت في عهدة ضامن الأرض ومتقبلها .
سابعها : إن المراد به ضمان التكفل ، فيكون مفاد الخبر أن فائدة العين إنما
تكن بإزاء دخول العين في كفالة مالكها ، بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته
وحفظه واصلاحه .
أما الاحتمال الأخير فيدفعه أن ملكية المنفعة إنما تكون تابعة لملك العين لا