تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو غصب حاملا ضمن الحمل .
شرح
لكونها في كفالته ، مع أنه يختص الخبر حينئذ بالحيوان ولا يشمل غيره . وأما الاحتمال السادس فهو خلاف اطلاقه ، فإن حذف المتعلق يفيد العموم . وأما الاحتمال الأول فيدفعه صحيح أبي ولاد ، الدال على ضمان المنافع زيادة على ضمان العين . وأما الثاني فيدفعه أنه مع عدم امضاء الشارع لا تحقق حقيقة لاحداث الضمان ، مع أنه يلزم منه حينئذ ضمان المالك للمنافع بعد العقد الفاسد قبل التسليم ، أضف إليه أن لازمه أنه لو ضمن بشئ في ضمن عقد صحيح كونه مالكا لمنافعه . وأما الرابع فيدفعه أن المراد بالضمان هو ما يراد به في سائر موارد استعمالاته ، بل سائر موارد استعمال مشتقاته وهو التعهد المالي ، ففي العقود الصحيحة يكون هذا المعنى ، أي تعهد كل منهما مال صاحبه بتسبيب من المتعاقدين مع امضاء الشارع ، وفي العقود الفاسدة يكون ذلك بجعل من الشارع . وتمام الكلام في محله . فيدور الأمر بين الثالث والخامس ، والأظهر هو الأول منهما ، فإن ظاهر القضية أن المنفعة إنما تترتب على الضمان ترتب العلة الغائية لشئ عليه التي هي الداعية إليه ، ومعلوم أن الداعي للاقدام على الضمان في العقود المعاوضية هي المنافع . فالمتحصل أنه لا يدل على عدم الضمان في ما هو محل البحث ، ومع الاغماض عما ذكرناه لاجمال الخبر لا يستند إليه في الحكم بعدم الضمان ، فالمنفعة المستوفاة مضمونة . ( و ) بما ذكرناه ظهر أنه ( لو غصب حاملا ضمن الحمل ) ، لليد عليه بتبع اليد على الحامل ، وللخبر المتقدم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني