تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
4 - قاعدة من أتلف المستفادة من النصوص الواردة في موارد خاصة ، جملة منها واردة في موارد العقود الاستيمانية كالوكالة والمضاربة والرهن وغيرها فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدي والتفريط ، وجملة منها في غيرها ، مثل ما ورد في القصار يخرق الثوب الدال على أنه ضامن بما جنت به يده ( 1 ) وغيره . ودعوى عدم صدق المال على المنفعة ، مندفعة بما مر من أن المالية لا تكون من المقولات الخارجية ، بل هي متقومة برغبة الناس في الشئ رغبة عقلائية ، ولذا يكون الكلي في الذمة مالا ، وعمل العبد مالا ، وكذا عمل الحر بعد وقوع المعاوضة عليه . وأما قاعدة احترام مال المسلم ، ونفي الضرر ، فسيمر عليك في بعض المباحث الآتية أنه لا يصح الاستدلال بهما على الضمان . وأما الثاني ، فقد استدل لعدم الضمان بوجوه : 1 - النبوي المرسل : الخراج بالضمان ( 2 ) بتقريب أنه يدل على أن من ضمن شيئا وتقبله لنفسه ، فخراجه - أي منافعه - له مجانا . وتنقيح القول في النبوي على فرض تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا به مع أنه محل نظر ، فإنه وإن استدل به شيخ الطائفة في جملة من الموارد في محكي مبسوطه ، والمصنف ره في باب الغصب من التذكرة ، إلا أن هذا المقدار لا يكفي في جبر ضعف السند . وبعد تسليم أن ما ذكره المصنف من اختصاص النبوي بالبيع ، إنما هو اجتهاد منه في تطبيقه على البيع - إنه فيه احتمالات : أحدها : أن المراد بالضمان المعنى الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 من الإجارة . ( 2 ) راجع صحيح الترمذي ج 5 ص 285 - وسنن أبي داود ج 2 - ص 255 - وغيرهما من كتب العامة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413 | السيد محمد صادق الروحاني