شرح
4 - قاعدة من أتلف المستفادة من النصوص الواردة في موارد خاصة ، جملة منها
واردة في موارد العقود الاستيمانية كالوكالة والمضاربة والرهن وغيرها فإنه حكم فيها
بالضمان مع التعدي والتفريط ، وجملة منها في غيرها ، مثل ما ورد في القصار يخرق
الثوب الدال على أنه ضامن بما جنت به يده ( 1 ) وغيره .
ودعوى عدم صدق المال على المنفعة ، مندفعة بما مر من أن المالية لا تكون من
المقولات الخارجية ، بل هي متقومة برغبة الناس في الشئ رغبة عقلائية ، ولذا يكون
الكلي في الذمة مالا ، وعمل العبد مالا ، وكذا عمل الحر بعد وقوع المعاوضة عليه .
وأما قاعدة احترام مال المسلم ، ونفي الضرر ، فسيمر عليك في بعض المباحث
الآتية أنه لا يصح الاستدلال بهما على الضمان .
وأما الثاني ، فقد استدل لعدم الضمان بوجوه :
1 - النبوي المرسل : الخراج بالضمان ( 2 ) بتقريب أنه يدل على أن من ضمن
شيئا وتقبله لنفسه ، فخراجه - أي منافعه - له مجانا .
وتنقيح القول في النبوي على فرض تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا
به مع أنه محل نظر ، فإنه وإن استدل به شيخ الطائفة في جملة من الموارد في محكي
مبسوطه ، والمصنف ره في باب الغصب من التذكرة ، إلا أن هذا المقدار لا يكفي في جبر
ضعف السند . وبعد تسليم أن ما ذكره المصنف من اختصاص النبوي بالبيع ، إنما هو
اجتهاد منه في تطبيقه على البيع - إنه فيه احتمالات :
أحدها : أن المراد بالضمان المعنى الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 من الإجارة .
( 2 ) راجع صحيح الترمذي ج 5 ص 285 - وسنن أبي داود ج 2 - ص 255 - وغيرهما من كتب العامة .