شرح
شرعا مع تحريمه شرعا ، فالحرمة توجب سلب القدرة والسلطنة على التصرف .
وفيه : إن السلطنة الوضعية تعتبر في نفوذ المعاملة ، والسلطنة التكليفية لا دليل
على اعتبارها ، والحرمة توجب سلب الثانية دون الأولى .
التاسع : إنه قد مر اعتبار القدرة على التسليم في صحة المعاملة ، ومع الحرمة
لا قدرة عليه ، لأن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا .
وفيه : إن مدرك اعتبارها قد عرفت أنه لزوم الغرر مع عدمها ، ومن الواضح أن
هذا يختص بالقدرة العقلية ، إذ مع عدم القدرة شرعا والقدرة خارجا لا يصدق الغرر
من حيث حصول مورد الإجارة .
العاشر : إن المنفعة المحرمة والعمل المحرم غير مملوكين ، فلا ملك حتى يملك
بالإجارة وفيه - مضافا إلى ما تقدم من عدم اعتبار الملك في الإجارة ، بل لا ملك في
العمل مطلقا - : إن الحرمة لا توجب سلب الملكية الاعتبارية .
فالصحيح أن يستدل لاعتبار تلك بأن المنفعة المحرمة والعمل المحرم لا مالية
لهما شرعا ، إذ الشارع المقدس بالنهي عنهما أسقط ماليتهما ، فلا يقبلان لوقوع المعاوضة
عليهما .
وما أفاده المحقق الأصفهاني ره بأن منفعة الدار مثلا هي الحيثية القائمة بالدار
وهي كونها مسكنا دون السكنى الذي هو من أعراض الساكن ، وما هو قابل للتحريم
هي الجهة الثانية ، وما هو مورد المعاوضة هي الجهة الأولى ،
يرد عليه : إن مالية الحيثية الأولى إنما تكون بلحاظ الجهة الثانية كما هو واضح ،
فالتحريم يوجب سلب ماليته أيضا .
كما أن ما أفاده قده بأن الحرمة في فرض كون المنفعة أو العمل مالا عند
العقلاء ، منع عن ايجاد المال لا أنها اسقاط للمالية ،