تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
شرعا مع تحريمه شرعا ، فالحرمة توجب سلب القدرة والسلطنة على التصرف . وفيه : إن السلطنة الوضعية تعتبر في نفوذ المعاملة ، والسلطنة التكليفية لا دليل على اعتبارها ، والحرمة توجب سلب الثانية دون الأولى . التاسع : إنه قد مر اعتبار القدرة على التسليم في صحة المعاملة ، ومع الحرمة لا قدرة عليه ، لأن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا . وفيه : إن مدرك اعتبارها قد عرفت أنه لزوم الغرر مع عدمها ، ومن الواضح أن هذا يختص بالقدرة العقلية ، إذ مع عدم القدرة شرعا والقدرة خارجا لا يصدق الغرر من حيث حصول مورد الإجارة . العاشر : إن المنفعة المحرمة والعمل المحرم غير مملوكين ، فلا ملك حتى يملك بالإجارة وفيه - مضافا إلى ما تقدم من عدم اعتبار الملك في الإجارة ، بل لا ملك في العمل مطلقا - : إن الحرمة لا توجب سلب الملكية الاعتبارية . فالصحيح أن يستدل لاعتبار تلك بأن المنفعة المحرمة والعمل المحرم لا مالية لهما شرعا ، إذ الشارع المقدس بالنهي عنهما أسقط ماليتهما ، فلا يقبلان لوقوع المعاوضة عليهما . وما أفاده المحقق الأصفهاني ره بأن منفعة الدار مثلا هي الحيثية القائمة بالدار وهي كونها مسكنا دون السكنى الذي هو من أعراض الساكن ، وما هو قابل للتحريم هي الجهة الثانية ، وما هو مورد المعاوضة هي الجهة الأولى ، يرد عليه : إن مالية الحيثية الأولى إنما تكون بلحاظ الجهة الثانية كما هو واضح ، فالتحريم يوجب سلب ماليته أيضا . كما أن ما أفاده قده بأن الحرمة في فرض كون المنفعة أو العمل مالا عند العقلاء ، منع عن ايجاد المال لا أنها اسقاط للمالية ،