شرح
غير صحيح ، فإن اعتبار المالية إنما يكون بلحاظ الآثار الراجع نفعها إلى
الشخص ، فإذا فرضنا حرمتها ومبغوضيتها وكونها مفسدة ومضرة لا أثر كذلك كي
تعتبر المالية .
فإن قلت : إن حسن أبي أذينة : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل
يؤاجر سفينته أو دابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنزير ، قال عليه السلام :
لا بأس ( 1 ) يدل على الجواز .
قلت : إنه يدل على جواز الإجارة ممن يفعل ذلك ، لا الإجارة لخصوص هذه
المنفعة التي هي مورد البحث ، مع أنه لا دليل على حرمة الحمل .
يعتبر امكان استيفاء المنفعة
السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منه ، فلا تصح إجارة الأرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها ، مع عدم امكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته . وقد استدل المحقق الأصفهاني ره لاعتبار ذلك بأن استيفاء المنفعة تابع لامكانه ، وحيث لا تصلح الأرض للزراعة فعلا فهي غير واجدة لهذه المنفعة ، وما لا منفعة له لا تعقل في حقه حقيقة الإجارة . وفيه : إن المنفعة عبارة عن الحيثية القائمة بالعين ، وهي موجودة بوجود العين على حد وجود المقبول بوجود القابل ، وهذه الجهة لا تنعدم بواسطة عدم امكان ايصالهامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .