تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
منها : إن حمله على إرادة التكليف منه ، مستلزم لجعل الظرف لغوا ويقدر يجب ونحوه ، بخلاف ما لو حمل الحديث على الوضع كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر . ومنها : أنه يستدعي تقدير فعل من الأفعال من قبيل رده أو حفظه ، وهذا التقدير أيضا خلاف الظاهر . ومنها : أن تقدير الرد ليدل الحديث على وجوب رد المال إلى صاحبه لا يناسب الغاية ، إذ يكون مفاده حينئذ أنه يجب الرد إلى أن يتحقق الرد ، فتكون الغاية تحديدا للموضوع وهو بعيد في الغاية . ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل ، إذ مع امكان الغاية لا يجب دفع البدل ، ومع عدم امكانها لا غاية كي يفي بها . فالمتعين حمل الحديث على الوضع . وهل المراد منه في الحديث هو الضمان بالقوة وهو كون دركه عليه مع تلفه كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم هو بمعنى دخول المأخوذ في العهدة ، وللعهدة آثار تكليفية ووضعية من حفظه وأدائه مع التمكن وأداء بدله لو تلف مما اختاره بعض مشايخنا العظام ؟ وجهان . أقواهما الثاني ، لأن ما قبل الغاية من جهة كونه مغيا بالأداء ، لا بد وأن يكون أمرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ، وهذا ينطبق على الوجه الثاني ، وأما على الأول فلا أمر مستمر إلى حال الأداء ما لم يتلف . وقد يقال : إن الحديث مختص بالاستيلاء على الأعيان ، ولا يشمل الاستيلاء على المنافع والأعمال ، وحيث إنه يترتب على ذلك آثار مهمة في المسائل الآتية ، فلا بد من تنقيحه . وقيل في وجه الاختصاص أمران : أحدهما : ما أفاده الشيخ الأعظم ره ، وهو عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى المنافع .