تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الفصل العاشر : في الغصب ، وهو حرام عقلا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وإن كان عقارا
شرح
غيره فهو لقطة ، وإلا فهو له بلا خلاف . ويشهد لهما صحيح جميل بن صالح ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في منزله دينارا ؟ قال عليه السلام : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير . قال عليه السلام : هذه لقطة . قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال عليه السلام : يدخل أحد يده في صندوقه أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا : قال عليه السلام : فهو له ( 1 ) . وهذا الخبر يدل على ما اخترناه من أن يد الانسان نفسه أمارة على الملكية ، فإنه مع مشاركة غيره لا يكون تحت يده مستقلا ، ومع الانحصار يكون تحت يده كما هو واضح .

الفصل العاشر : في الغصب

( وهو حرام عقلا ) وشرعا ، لأن غصب مال الغير ظلم وقبح الظلم عقلي ، وبالملازمة بين الحكم العقلي - بمعنى درك القبح - والحكم الشرعي يستفاد حرمته شرعا ، وهذا هو مراده من الحرمة العقلية ، وإلا فمن الواضح أن العقل ليس مشرعا كي يحكم بالحرمة ، فإن شأن القوة العاقلة الدرك لا التشريع . وللآيات الكريمة والنصوص المتواترة الدالة على حرمة الظلم ، والنصوص الكثيرة الدالة على حرمة الغصب خاصة وسيأتي طرف منها . وعلى الجملة ، فحرمة الغصب من الضروريات لا تحتاج إلى إقامة الدليل عليها . ( ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وإن كان عقارا ) كما عن الأكثر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب اللقطة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406 | السيد محمد صادق الروحاني