ويضمن بالاستقلال
شرح
السؤال عن الإذن في الخمس كتبه إليه : لا يحل مال إلا من وجه أحله الله تعالى ( 1 ) .
فإن الحل هو الاطلاق والارسال ، وإذا أسند ذلك إلى الأعيان الخارجية - كما
في الروايات - يراد به الترخيص في الفعل ، وحيث لا معنى لحلية تلكم إلا باعتبار ما
يناسبها وفي المقام المناسب هو التصرف كما صرح به في التوقيع الشريف ، فالمراد من
الروايات أن الشارع الأقدس لم يرخص في التصرف في مال امرئ إلا بطيب نفسه ،
فلا اشكال في حرمة التصرف فيه من دون رضا صاحبه .
نعم ، لا دليل على حرمة الانتفاع ما لم يعد تصرفا ، بل الظاهر جوازه كما في
الاستضاءة بنور الغير ، والمتبع في صدق التصرف هو العرف .
الضمان وأسبابه .
الثانية : ( ويضمن ب ) مجرد ( الاستقلال ) بالعقار باثبات اليد عليها
والاستيلاء عليها وتسليم مفاتيحها ، من دون أن يزعج المالك ويخرجه منها ، وذلك
لحديث : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 2 ) وهو وإن كان ضعيف السند ، إلا أنه لاعتماد
الأصحاب عليه واستدلالهم به لا محال للمناقشة في سنده .
وإنما المهم دفع ما أورد على الاستدلال به ، وهو أن كلمة " على " ظاهرة في الحكم
التكليفي من جهة أن ظاهرها الاستعلاء ، والاستعلاء المعقول الحاصل في التكليف
أقرب إلى المعنى الحقيقي مما يتصور بالنسبة إلى الوضع . ويمكن الجواب عنه بوجوه :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 - ص 426 - الوسائل باب 4 من الأنفال حديث 2 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 9 كنز العمال ج 5 ص 257 - الرقم 5197 .