شرح
ويوافق ذلك ما صرح به أهل اللغة من أن الغصب أخذ الشئ ظلما ، فإن المراد
بالأخذ ليس هو القبض بالجارحة بل المراد به الاستيلاء على الشئ . وحيث إن أكثر
أحكام هذا الفصل غير معلقة على عنوان الغصب ، فلا يهم إطالة البحث في ذلك ،
والأولى صرف عنان الكلام إلى تلكم الأحكام ، وتنقيح القول فيها في طي مسائل .
حرمة التصرف في مال الغير بلا رضا صاحبه
الأولى : لا اشكال في أنه يحرم التصرف في مال الغير من دون رضاه ، ويشهد به قوله عجل الله فرجه في خبر الاحتجاج : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 1 ) . وقول الإمام الصادق عليه السلام في موثق سماعة : فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ، ولا ماله ، إلا بطيبة نفسه ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر تحف العقول : ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر غوالي اللئالي : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفس منه ( 4 ) . وقول الإمام الرضا عليه السلام في خبر محمد بن زيد الطبري ، في جوابهامش
( 1 ) الإحتجاج ص 267 عن الأسدي العمري عنه عليه السلام والوسائل باب 3 من الأنفال حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 1 . كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 3 .
( 4 ) المستدرك ج 1 - ص 212 .