والملتقط أمين .
شرح
خبر الواحد الثقة في الموضوعات ، وإنما لا يكون حجة في خصوص باب الخصومات
والقضاوة .
وإن لم يكن ثقة ، فإن أوجب توصيفه العلم أو الاطمينان تدفع إليه . وخبر سعيد
ابن عمر والجعفي ( 1 ) الطويل المتضمن لتقرير مولانا الصادق عليه السلام ملتقط
الدنانير الدافع لها إلى من وصفها من دون بينة على ذلك ، والنبوي الذي أمر فيه
بحفظ عفاصها ووكاها وعددها ( 2 ) شاهدان به .
وإن لم يوجب الاطمينان ، فلا تدفع إليه وإن أوجب التوصيف الظن ، لأنه لا
يغني من الحق شيئا . ودعوى أن مناط أغلب الشرعيات الظن فيلحق المقام به إلحاقا
له بالأعم الأغلب ، وأيضا أنه يتعذر إقامة البينة في الأغلب فلولاه لزم عدم وصولها
إلى مالكها كما في الرياض ، مندفعة بأن مناط أكثر الشرعيات الظنون الخاصة لا مطلق
الظن ، ومجرد تعذر إقامة البينة لا يكفي في الحكم بحجية الظن الحاصل من التوصيف ،
ما لا تتم مقدمات الانسداد التي منها العلم بأن الشارع الأقدس لا يرضى بعدم وصولها
إلى مالكها حتى في حال عدم العلم بكونه مالكا ، وهو كما ترى .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
التاسعة ( والملتقط أمين ) لا يضمن في الحول وبعده لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما
لم يفرط أو يتعدى ، بلا خلاف في شئ من تلكم ، وقد تقدم مدرك ذلك كله في المباحث
المتقدمة .
العاشرة : ما وجده في داره أو في صندوقه ، فإن كان يشاركه في التصرف فيهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللقطة حديث 1 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 624 .