تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والملتقط أمين .
شرح
خبر الواحد الثقة في الموضوعات ، وإنما لا يكون حجة في خصوص باب الخصومات والقضاوة . وإن لم يكن ثقة ، فإن أوجب توصيفه العلم أو الاطمينان تدفع إليه . وخبر سعيد ابن عمر والجعفي ( 1 ) الطويل المتضمن لتقرير مولانا الصادق عليه السلام ملتقط الدنانير الدافع لها إلى من وصفها من دون بينة على ذلك ، والنبوي الذي أمر فيه بحفظ عفاصها ووكاها وعددها ( 2 ) شاهدان به . وإن لم يوجب الاطمينان ، فلا تدفع إليه وإن أوجب التوصيف الظن ، لأنه لا يغني من الحق شيئا . ودعوى أن مناط أغلب الشرعيات الظن فيلحق المقام به إلحاقا له بالأعم الأغلب ، وأيضا أنه يتعذر إقامة البينة في الأغلب فلولاه لزم عدم وصولها إلى مالكها كما في الرياض ، مندفعة بأن مناط أكثر الشرعيات الظنون الخاصة لا مطلق الظن ، ومجرد تعذر إقامة البينة لا يكفي في الحكم بحجية الظن الحاصل من التوصيف ، ما لا تتم مقدمات الانسداد التي منها العلم بأن الشارع الأقدس لا يرضى بعدم وصولها إلى مالكها حتى في حال عدم العلم بكونه مالكا ، وهو كما ترى . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام . التاسعة ( والملتقط أمين ) لا يضمن في الحول وبعده لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم يفرط أو يتعدى ، بلا خلاف في شئ من تلكم ، وقد تقدم مدرك ذلك كله في المباحث المتقدمة . العاشرة : ما وجده في داره أو في صندوقه ، فإن كان يشاركه في التصرف فيهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 624 .