تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولا يشترط فيه التوالي
شرح
التكاليف . الاجماع ، والسيرة ، ومناسبة الحكم الموضوع التي هي قرينة على إرادة الأعم . وفي المتن ( ولا يشترط فيه التوالي ) ، وقريب من هذه العبارة ما عن الشيخ وفي الشرايع وعن غيرهم . والمراد به إن كان عدم اعتبار استيعاب الحول بالتعريف فهو اجماعي ، ويشهد به صدق التعريف سنة بدونه . وإن كان المراد به ما صرح به جماعة منهم الشهيد الثاني من عدم اعتبار توالي الشهور ، بأن يجوز له أن يعرف شهرين ويترك شهرين ، وهكذا حتى يتم له اثني عشر شهرا ، وعن التذكرة تشبيهه بما لو نذر صوم سنة أنه يجوز له التوالي والتفريق ، ففيه : أنه إن لم يكن اجماع يشكل ذلك ، فإن المنساق من الأمر بالعمل المستمر في قطعة من الزمان اعتبار التوالي فيه . ولا بد في الضابط في تعريف السنة من الرجوع إلى العرف ، كما هو الشأن في كل عنوان أخذ في الموضوع ولم يبينه الشارع . وفي المسالك : وقد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى ، ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء في كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع ، ثم في كل شهر كذلك . ونحوه عن القواعد وغيرها . وأيضا لا بد وأن يقع التعريف في وقت اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات وما شاكل ، وذلك مضافا إلى وضوحه - حيث إن التعريف إنما هو ليطلع صاحبه ، فلا بد وأن يكون ذلك بمجمع من الناس - تشهد به جملة من النصوص ، ففي خبر أبي خديجة : فإنه ينبغي أن يعرفها سنة في مجمع ( 1 ) وفي خبر سعيد بن عمرو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من كتاب اللقطة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403 | السيد محمد صادق الروحاني