ولا يشترط فيه التوالي
شرح
التكاليف . الاجماع ، والسيرة ، ومناسبة الحكم الموضوع التي هي قرينة على إرادة
الأعم .
وفي المتن ( ولا يشترط فيه التوالي ) ، وقريب من هذه العبارة ما عن الشيخ
وفي الشرايع وعن غيرهم . والمراد به إن كان عدم اعتبار استيعاب الحول بالتعريف
فهو اجماعي ، ويشهد به صدق التعريف سنة بدونه .
وإن كان المراد به ما صرح به جماعة منهم الشهيد الثاني من عدم اعتبار توالي
الشهور ، بأن يجوز له أن يعرف شهرين ويترك شهرين ، وهكذا حتى يتم له اثني عشر
شهرا ، وعن التذكرة تشبيهه بما لو نذر صوم سنة أنه يجوز له التوالي والتفريق ، ففيه :
أنه إن لم يكن اجماع يشكل ذلك ، فإن المنساق من الأمر بالعمل المستمر في قطعة من
الزمان اعتبار التوالي فيه .
ولا بد في الضابط في تعريف السنة من الرجوع إلى العرف ، كما هو الشأن في
كل عنوان أخذ في الموضوع ولم يبينه الشارع . وفي المسالك : وقد اعتبر العلماء فيه أن
يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى ، ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء
في كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع ، ثم في كل شهر كذلك . ونحوه عن القواعد
وغيرها .
وأيضا لا بد وأن يقع التعريف في وقت اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات
والعشيات وما شاكل ، وذلك مضافا إلى وضوحه - حيث إن التعريف إنما هو ليطلع
صاحبه ، فلا بد وأن يكون ذلك بمجمع من الناس - تشهد به جملة من النصوص ، ففي
خبر أبي خديجة : فإنه ينبغي أن يعرفها سنة في مجمع ( 1 ) وفي خبر سعيد بن عمرو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من كتاب اللقطة حديث 1 .