وكذا ما يوجد في جوف الدابة
شرح
وإلا فللواجد ، قال : ( وكذا ما يوجد في جوف الدابة ) أي يعرفه المالك أو البايع ، وإن لم يعرفه فهو للواجد . وهذا هو المعروف بين الأصحاب ، وعن التذكرة نسبته إلى
علمائنا . والأصل في ذلك صحيح عبد الله بن جعفر : كتبت إلى الرجل عليه السلام
أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة
فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : عرفها البايع ،
فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ( 1 ) واطلاقه كالعبارة يقتضي عدم الفرق
بين ما عليه أثر الاسلام وغيره . فما عن المختلف والروضة وغيرهما من أنه في الأول
لقطة ، غير تام .
من يصح التقاطه
السادسة : في بيان الملتقط للمال ، فالمشهور بين الأصحاب أنه من له أهلية الاكتساب ، فلو التقطه الصبي أو المجنون جاز ، وعن بعضهم أنه من له أهلية الحفظ ، وفي الشرايع اعتبر فيه أحد الأمرين ، وعن بعض اعتبار الأمرين معا . توضيح ذلك : إن في اللقطة معنى الولاية والأمانة في الابتداء بالنسبة إلى حفظها وتعريفها ، ومعنى الاكتساب في الانتهاء بالنسبة إلى تملكها . وعليه فمنهم من غلب فيها معنى الاكتساب ، فمنع من التقاط من ليس له أهلية الاكتساب وإن كان أهلا للحفظ ، وجوز التقاط من له أهلية الاكتساب ، فجوز التقاط الصبي والمجنون والكافر والفاسق ، ولم يجوز التقاط العبد . ومنهم من عكس ، فجوز التقاط العبد ، ومنعهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من كتاب اللقطة - حديث 1 .