تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ويتولى الولي التعريف لو التقط الطفل أو المجنون ،
شرح
من التقاط الصبي والمجنون . ومنهم من اكتفى بأحد الأمرين ، فجوز التقاط الصبي . ومنهم من اعتبر الأمرين ، فلم يجوز التقاط واحد منهم . والحق أن يقال : إن اعتبار الأمانة في الملتقط وكونه أهلا للائتمان لا وجه له أصلا ، إذا ليس في النصوص ما يشهد بذلك ، وهو وإن كان أمينا شرعا بمعنى أن الشارع أذن له في الأخذ والحفظ ، ولكن لا يكون ذلك مقيدا بكونه محلا للأمانة . فالتقاط الكافر الأهل للاكتساب لا اشكال فيه ، وأما العبد فلا يهمنا التعرض لحكمه ، وأما الصبي فإن أريد بجواز التقاطه جواز أخذه فهو من الواضحات ، ثم بعد الأخذ صدق عنوان اللقطة على ما أخذه قهري ، فيبقى أحكامها منها جواز التملك ، مقتضى حديث رفع القلم ( 1 ) وغيره عدم جوازه مستقلا والجواز بإذن الولي ، وليس في نصوص اللقطة ما يشهد باعتبار الاستقلال في التملك ، وكذا الصدقة . وأما التعريف فله حكمان : أحدهما الوجوب وهو مرفوع عن الصبي ، والآخر شرطيته للتملك أو الصدقة بعد السنة ، وهي غير متوقفة على بلوغ الملتقط . وأما الحفظ فله أيضا حكمان : الوجوب ، وصيرورة تركه موجبا للضمان . أما الأول فهو مرفوع عن الصبي ، وأما الثاني فقد مر في محله أن الضمان من الأحكام التي لا ترتفع بحديث الرفع . وبه يظهر حال المجنون . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا ينبغي الاشكال في جواز التقاط الصبي والمجنون كالتقاط غيرهما من المكلفين ، غاية الأمر ( يتولى الولي ) الصدقة أو التملك بعد ( التعريف إذا التقطه الطفل أو المجنون ) ، أو يأذن لهما في ذلك أن كانا قابلين له بالتمييز .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث - 11 وباب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .