تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو كان في مملوكة عرف المالك فإن عرفه فهو له ، وإلا فللواجد ،
شرح
يتصدق به . وكذا في كل مورد سقط التعريف ، للعلم بعدم العثور على صاحب المال ، أو أنه لا يتمكن صاحبه من اثبات أنه له ، أو لا يعرف هو أيضا من جهة عدم العلامة لما وجد ، فإنه في جميع هذه الموارد يسقط التعريف ، فيرجع إلى اطلاق مثل صحيح أبي بصير وغيره الدال على التملك أو الصدقة . ( و ) مما ذكرناه ظهر أنه ( لو كان ) ما وجد ( في مملوكة عرف المالك فإن عرفه فهو له ) ، لدلالة الصحيحين عليه ، مضافا إلى قاعدة اليد ، وموثق إسحاق ( 1 ) أيضا شاهد به . وهذا لا اشكال فيه ، إنما الاشكال فيما أفاده بقوله ( وإلا فللواجد ) ، إذ لا دليل عليه أصلا ، والتمسك بفحوى ما في الصحيح الآتي الوارد في المأخوذ من جوف الدابة غير صحيح ، بل موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها ( 2 ) يدل على الصدقة به . اللهم إلا أن يقال : إن الموثق في مجهول المالك لا اللقطة . وعليه فإن صدق على المال الموجود في المملوك اللقطة بصدق الضياع عن مالكه عليه بأن كان المملوك فندقا وشبهه ، تعين ترتيب آثار اللقطة ، وإلا فهو مجهول المالك ويلحقه حكمه ، وهو التصدق به بعد الفحص واليأس عن العثور على مالكه . والمصنف ره بعد ما حكم بأن ما وجد في مملوك عرف المالك ، فإن عرفه فهو له
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من كتاب اللقطة - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من كتاب اللقطة - حديث 1 .