شرح
وفيه - مضافا إلى ما ذكرناه في محله من عدم حرمتها - : إن المعاملة ليست إعانة
عليه ، بل الاقباض والتسليط الخارجي إعانة عليه ، مع أن حرمة المعاملة لا تدل على
الفساد ، كما حققناه في الأصول وفي أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح .
الخامس : إن أدلة النهي عن المنكر تدل على حرمتها ، إذ لو وجب النهي للرفع ،
فالنهي عن المنكر لدفعه أولى بالوجوب .
وفيه : أولا : إن الحرمة لا تلازم الفساد .
وثانيا : إن الدفع ليس بواجب ، كما حققناه في الجزء الرابع عشر من هذا
الشرح .
وثالثا : إن وجوب الدفع لا يلازم حرمة الاقباض والتسليط .
ورابعا : إنه لو حرم شئ فهو التسليط لا المعاملة .
السادس : إن فعل المباح للتوصل به إلى الحرام حرام ، فالإجارة لأن ينتفع
بالعين بما يكون حراما حرام .
فيه : أولا : الحرمة أعم من الفساد .
وثانيا : إن مقدمة الحرام لا تكون محرمة إلا ما لا ينفك الحرام عنه .
السابع : ما في خبر تحف العقول : كل أمر نهي عنه من جهة من الجهات ،
فمحرم على الانسان إجارة نفسه فيه ( 1 ) وهو وإن اختص بالعمل المحرم ، إلا أنه يثبت
في المنفعة المحرمة بعدم الفصل
وفيه : إنه ضعيف السند للارسال ، ولم يثبت استناد الأصحاب إليه .
الثامن : يعتبر سلطنة من يعامل على شئ عليه ، ولا سلطنة على التصرف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .