تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
الدليل ( 1 ) على أن جميع ما هو من وظائفهم ثابتة للحاكم الشرعي ، كما مر وسيأتي مفصلا . ولا ينافيه الخبران ، لأن الأمر فيهما لوروده مورد توهم الحظر لا يدل على أزيد من الجواز . 3 - أنه لو قومها على نفسه ضمن قيمتها ، ويشهد به - مضافا إلى عدم الخلاف فيه - الخبران المتقدمان . 4 - أنه لو دفعها إلى الحاكم فلا ضمان . ووجهه : أن الدفع إلى الحاكم من قبيل الدفع إلى المالك نفسه لأنه وليه ، فلا وجه للضمان بعد ذلك . وهل يجب التعريف كما صرح به المصنف ره والشهيد الثاني وهو ظاهر الأصحاب كما في الجواهر ، أم لا يجب كما عن بعض الأجلة ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لاطلاق أدلة التعريف ، ولا ينافيه التصرف المزبور فيه قبله ، فيعرفه حينئذ نفسه دون الثمن . ولو افتقر ابقاء اللقطة إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف ، فعن الشيخ والمصنف ره والمحقق يرفع خبرها إلى الحاكم ، يبيع بعضا وينفقه في اصلاح الباقي ، إن رأى الحاكم الحط في بيعه أجمع جاز . وعن التحرير والتذكرة والدروس والمسالك التخيير بين ذلك وبين فعله ، وقواه في الجواهر . أما خبر السكوني ومرسل الصدوق المتقدمان فهما مختصان بغير المورد ، وفي الفرض لا بد من ملاحظة القواعد ، فقد يقال : إن مقتضى أصالة عدم جواز بيع مال الغير أن لا يجوز للملتقط ، وأما الحاكم فقد مر أنه ولي الغائب ، ولكن يمكن أن يقال : إنه بعد الالتقاط يكون المال أمانة شرعية عنده فهو مأمور بحفظه ، والفرض أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .