شرح
الدليل ( 1 ) على أن جميع ما هو من وظائفهم ثابتة للحاكم الشرعي ، كما مر وسيأتي
مفصلا . ولا ينافيه الخبران ، لأن الأمر فيهما لوروده مورد توهم الحظر لا يدل على أزيد
من الجواز .
3 - أنه لو قومها على نفسه ضمن قيمتها ، ويشهد به - مضافا إلى عدم الخلاف
فيه - الخبران المتقدمان .
4 - أنه لو دفعها إلى الحاكم فلا ضمان . ووجهه : أن الدفع إلى الحاكم من قبيل
الدفع إلى المالك نفسه لأنه وليه ، فلا وجه للضمان بعد ذلك .
وهل يجب التعريف كما صرح به المصنف ره والشهيد الثاني وهو ظاهر
الأصحاب كما في الجواهر ، أم لا يجب كما عن بعض الأجلة ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ،
لاطلاق أدلة التعريف ، ولا ينافيه التصرف المزبور فيه قبله ، فيعرفه حينئذ نفسه دون
الثمن .
ولو افتقر ابقاء اللقطة إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف ، فعن الشيخ
والمصنف ره والمحقق يرفع خبرها إلى الحاكم ، يبيع بعضا وينفقه في اصلاح الباقي ، إن
رأى الحاكم الحط في بيعه أجمع جاز . وعن التحرير والتذكرة والدروس والمسالك
التخيير بين ذلك وبين فعله ، وقواه في الجواهر .
أما خبر السكوني ومرسل الصدوق المتقدمان فهما مختصان بغير المورد ، وفي
الفرض لا بد من ملاحظة القواعد ، فقد يقال : إن مقتضى أصالة عدم جواز بيع مال
الغير أن لا يجوز للملتقط ، وأما الحاكم فقد مر أنه ولي الغائب ، ولكن يمكن أن يقال :
إنه بعد الالتقاط يكون المال أمانة شرعية عنده فهو مأمور بحفظه ، والفرض أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .