تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو كانت مما لا يبقى انتفع بها بعد التقويم وضمن القيمة ، أو يدفعها إلى الحاكم فلا ضمان .
شرح
ولك الأمن مما خفت منه ، قال : فقسمته بين إخواني ( 1 ) . والجمع بين الطوائف الثلاث الأول يقتضي البناء على التخيير بين الثلاثة - أي التملك ، والحفظ ، والتصدق - فإن نصوص التملك صريحة في الجواز وعدم لزوم التصدق أو الحفظ ، فيحمل الأمر بكل منهما ، مضافا إلى عدم ظهوره في نفسه في التعيين على إرادة بيان أحد أفراد التخيير . وأما الأخيرة فالخبر ضعيف لحجال ، مع أنه يحتمل فيه وجوه : منها : ما هو أساس الاستدلال ، وهو كونه لقطة غيره ، لكنه تكون له . ومنها : كون ما أصابه لقطته عليه السلام ، فأمر بالصدقة على الإخوان تبرعا . ومنها : كونه لقطة من غيره ، لكنه عرف أنه لا وارث له ، فيكون المال له . ومنها غير ذلك . فلا يصح الاستدلال به للاجمال . وأما الفرع الثاني ، فيشهد لثبوت الضمان مع التملك أو الصدقة النصوص المتقدمة الواردة في كل منهما . وأما ثبوته مع الحفظ ، فيدل عليه أيضا ما تقدم من نصوصه وإن كان خلاف قاعدة الأمانة ، إلا أن الظاهر تسالمهم على عدم الضمان معه .

حكم ما لو كانت اللقطة مما لا يبقى

الثالثة : ( ولو كانت مما لا يبقى ) كالطعام والرطب الذي يفسد والبقول ونحوها ، ( انتفع بها بعد التقويم وضمن القيمة ، أو يدفعها إلى الحاكم فلا ضمان )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - من كتاب اللقطة حديث 1 .