شرح
فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ( 1 ) ونحوها غيرها .
الثالثة : ما يدل على جواز الحفظ ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه
السلام عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة ، كيف يصنع ؟ قال : يعرفها
سنة ، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه ،
وإن مات أوصى بها فإن أصابها شئ فهو ضامن ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن اللقطة : لا ترفعها ،
فإن ابتليت بها فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري
عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في
وصيتك ( 3 ) ونحوه صحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام ( 4 ) بناء على أن المراد
بجعلها في عرض المال حفظها فيه من غير عزل لها عنه ، قال المحدث الكاشاني : أي
في جملته وفيما بينه من غير مبالاة بترك عزلها عنه ، انتهى .
الرابعة : ما ظاهره أنها للإمام عليه السلام ، كخبر داود بن أبي يزيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال له رجل : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي ،
فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : والله ، إن
لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إي والله . قال : فأنا - والله - ماله صاحب غيري ، قال :
فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من كتاب اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث - 13 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة - حديث 3 .