تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
بلا خلاف في شئ من تلكم . فهاهنا أحكام : 1 - أن له الانتفاع بها بعد التقويم . ويشهد به قوي السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . فقيل : يا أمير المؤمنين ، لا يدري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال عليه السلام : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) . ومرسل الصدوق عنه عليه السلام : وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ( 2 ) . وهل له أن يبيعها من غيره كما عن المصنف والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، أم لا يجوز ذلك ؟ وجهان مبنيان على أن ما هو ظاهر الخبر الأول وصريح الثاني من أنه يقوم على نفسه ، أريد به المثال وإلا فمن المقطوع به عدم الفرق بين تقويمها على نفسه أو على الغير ، أو له خصوصية فلا موجب لرفع اليد عن أصالة عدم جواز بيع مال الغير . والأظهر هو الأول ، لما مر ، ولعموم التعليل ، ويؤيده ما دل على جواز بيع الجارية لمن التقطها بما ينفق عليها . وعلى هذا فلا يحتاج إلى إذن الحاكم . 2 - أن له أن يدفعها إلى الحاكم . ووجهه : إن الحاكم ولي الغيب ، من جهة أن حفظ مال الغائب والتصرف فيه بما فيه صلاحه من وظائف حكام الجور ، وقد دل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 - من كتاب اللقطة - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 9 .