شرح
وخبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل أودعه رجل
من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ، هل يرد عليه ؟ فقال عليه السلام : لا يرده ،
فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها
حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره
بين الأجر والغرم ( 1 ) الحديث ، ونحوها غيرها .
الثانية : ما يدل على جواز التملك ، كخبر داود بن سرحان - الذي ليس في
سنده من يتوقف فيه سوى سهل ، والأمر فيه سهل لأنه يعتمد على خبره - عن الإمام الصادق عليه السلام في اللقطة : يعرفها سنة ، ثم هي كسائر ماله ( 2 ) .
وخبر حنان عنه عليه السلام عن اللقطة : تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها
وإلا فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاءك بعد سنة بين
أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها ( 3 ) وفي نقل آخر : " فأنت أملك بها " بدل
" أحق بها " .
وصحيح علي بن مهزيار : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها
المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، إلى أن قال : ومثل
ما يؤخذ ولا يعرف له صاحب ( 4 ) .
وصحيح أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام : من وجد شيئا فهو له ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 - من كتاب اللقطة - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 8 - من كتاب الخمس حديث 5 .