تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فإن كانت في الحرم تصدق بها بعده ولا ضمان أو استبقاها أمانة ،
شرح
وصورة إرادة التصدق أو الحفظ كما عليه الأكثر . وعن المبسوط اختصاص وجوب التعريف حولا بالصورة الأولى ، محتجا بأن التعريف إنما وجب لتحقق شرط التملك ، فإذا لم يقصده لم يجب ويكون مالا مجهول المالك . وفيه : إنه مناف لصراحة جملة من النصوص المتضمنة للتعريف حولا ثم يتصدق به ، فلا اشكال في وجوب التعريف حولا مطلقا . ( فإن كانت في الحرم تصدق بها بعده ) أي بعد تعريف السنة ( ولا ضمان ، أو استبقاها أمانة ) في يده ، ولا يجوز له أن يتملكها ، بلا خلاف في شئ من تلكم ، إلا في عدم جواز التملك فقد جوزه الحلبي . أما التصدق ، فتشهد به نصوص كثيرة كخبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الكاظم عليه السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال عليه السلام : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه . قال قلت : قد ابتلي بذلك ؟ قال عليه السلام : يعرفه . قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ؟ فقال عليه السلام : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن ( 1 ) . وخبر اليماني عن الإمام الصادق عليه السلام : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرف سنة فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها ، ولقطة غيرها تعرفه سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ( 2 ) ونحوهما غيرهما وظاهرها تعين الصدقة . ولكن يمكن أن يقال : إن الأمر بالصدقة لوروده مورد توهم الحظر بالنسبة إلى حفظ المال لصاحبه الذي هو مقتضى القاعدة ، والأصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من كتاب اللقطة - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب مقدمات الطواف - حديث 4 .