وإن كانت درهما فما زاد عرفها حولا
شرح
أن اللقطة لواجدها مطلقا بدون التعريف ( 1 ) خرج عنه ما زاد عن الدرهم وبقي الباقي .
ولكن النسبة بينه وبين نصوص التعريف التباين من حيث المورد ، والاطلاق والتقييد
من حيث اعتبار التعريف ، فيقيد اطلاقه من هذه الجهة بها ، ثم يقيد اطلاق الجميع من
حيث كونها أقل من الدرهم أو الأزيد بما تقدم من الأخبار . فالمتحصل من النصوص
بعد ضم بعضها إلى بعض إلحاق الدرهم بما زاد عليه .
وجوب تعريف اللقطة حولا
( وإن كانت ) اللقطة ( درهما فما زاد عرفها حولا ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في جملة من الكلمات . ويشهد به صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث ، قال : واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام : يعرفها سنة ، فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله ( 2 ) . وخبر كثير ، سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللقطة ، فقال عليه السلام : يعرفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها ( 3 ) ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة الآتية جملة منها . ومقتضى اطلاق جملة منها وصراحة أخرى عدم الفرق في وجوب ذلك بين لقطة الحرم ولقطة غيره ، وأيضا عدم الفرق في لقطة غير الحرم بين صورة إرادة التملكهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 2 .