شرح
التملك في الثانية بعد التعريف حولا ، يختص بالأزيد من الدرهم . ولو سلم اطلاق تلك
النصوص أيضا ، فالنسبة بينها وبين هذه عموم من وجه ، وتقدم نصوص الباب لما
سمعته من دعوى عدم الخلاف .
2 - ظاهر المرسل وخبر أبي بصير حصول الملكية بمجرد الأخذ ، ولو لم يقصد
التملك .
وعن القواعد اعتبار نية التملك . وقواه في الجواهر ، مستدلا له بأن المرسل
ضعيف السند ، والمتيقن من الاجماع حصول الملكية بعد النية . وبظهور الأدلة في عدم
الفرق بين القليل والكثير إلا بالتعريف ، ومن المعلوم اعتبار النية في الثاني . وبأصالة
عدم الملك حتى ينويه .
ويرد الأول ما مر من اعتباره ، مضافا إلى أن ضعفه لو كان منجبر بالعمل .
والثاني أنه ليس في النصوص ما يتضمن عدم الفرق بين القليل والكثير إلا
بذلك .
والثالث إن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل . فالأظهر عدم اعتبارها .
3 - ظاهر المتن والارشاد والمحكي عن الشيخين والديلمي وابن حمزة أنه لا
يضمن ، فلو جاء لا يغرم له قيمته مع التلف ، ولا يرد العين مع بقائها ، بل عن النهاية
والغنية التصريح بذلك ، بل في محكي المختلف أنه المشهور . وعن الغنية الاجماع عليه ،
للأصل ، وظاهر قوله عليه السلام " لك " في المرسل .
وعن القواعد والايضاح والتنقيح والرياض الضمان . واستدل له في الرياض
بعدم صراحة النصوص في التملك ، بناء على عدم صراحة اللام فيه . وبأن نصوصها ما
بين ضعيف السند كالمرسل ، وغير متضمن عدا نفي وجوب التعريف في هذا المقدار ،
وهو لا يستلزم التملك .