شرح
ويرده كفاية الظهور ، ولا تعتبر الصراحة في الدليل ، وانكار ظهور اللام في
الملكية مكابرة . والمرسل قد عرفت اعتباره ، مضافا إلى انجبار ضعفه لو كان بالعمل .
فالحق أن يقال : إن مقتضى القاعدة عدم الضمان ، بمعنى أنه مع بقاء العين
لا يجب ردها ، ومع تلفها لا يجب رد بدلها ، إذ بعد ما صارت له لا موجب للضمان . لكن
خبر أبي بصير المتقدم دال على أنه مع بقاء العين إذا جاء طالبها وجب الرد ، فيلتزم به
في خصوص صورة البقاء .
وما عن الإيضاح والتنقيح من أن الخبر بعد الاجماع على عدم وجوب رد العين ،
يحمل على إرادة رد القيمة ، غريب ، إذ لا اجماع على عدم وجوبه ، وعلى فرضه يطرح
الخبر ، أو يحمل على الرجحان لا أنه يحمل على إرادة معنى آخر .
4 - هل يختص هذا الحكم بما دون الدرهم ، أم يعم الدرهم ؟ قولان ، أقواهما
الأول ، فالدرهم كالزائد في التعريف ، لاختصاص المرسل وخبر ابن أبي حمزة بما دون
الدرهم ، بل في الخبر حكم عليه السلام أولا بوجوب التعريف في القليل والكثير ، ثم
استثنى خصوص ما دون الدرهم .
واستدل له في الرياض والجواهر بالصحيح عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا
أو دابة ، قال عليه السلام : يعرفه سنة . والظاهر أن المراد به صحيح علي بن جعفر
المتقدم ( 1 ) والموجود في نسخة الوسائل الموجودة عندي " دراهم " بدل " درهما " ، وعليه
فهو لا يدل على ذلك .
قال في النافع : فيه روايتان ، وفي الرياض والجواهر عدم الوقوف عليهما .
الظاهر أن مراد المحقق من رواية الالحاق خبر أبي بصير المتقدم ، الدال على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة - حديث 13 .