فإن أخذها وكانت دون الدرهم ملكها ،
شرح
حكم اللقطة بعد الأخذ
الثانية : ( فإن أخذها وكانت دون الدرهم ملكها ) بغير تعريف ، بلا خلاف
أجده فيه ، كذا في الجواهر ، بل عليه الاجماع عن التذكرة وغيرها .
ويشهد به مرسل
الصدوق المتقدم : وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرفها ، فإن وجدت في
الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام : من وجد شيئا فهو له فليتمتع
حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ( 2 ) فإن اطلاقه يشمل ما دون الدرهم ، ويدل
على جواز التملك بدون التعريف .
وخبر محمد بن أبي حمزة الصحيح بابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن
الإمام الصادق عليه السلام عن اللقطة ، قال عليه السلام : تعرف سنة ، قليلا كان أو
كثيرا ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف ( 3 ) .
وظهور الأولين في الملكية لا ينكر . وتمام الكلام بالبحث في جهات .
1 - هل يختص ذلك بلقطة غير الحرم ، أم يعم لقطته ؟ قولان ، بل ظاهر الشرايع
والنافع عدم الخلاف في الثاني ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الأظهر ، لاطلاق
النصوص المتقدمة . ولا يعارضها اطلاق ما دل على عدم تملك لقطة الحرم ، لأنه بقرينة
ما فيه من التفصيل بين لقطة الحرم ولقطة غيره ، والحكم بالتصدق في الأولى وجواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة - حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 4 - من كتاب اللقطة - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من كتاب اللقطة حديث 1 .