تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
ومرسل إبراهيم بن أبي البلاد ، قال الماضي ( أي العسكري عليه السلام ) : لقطة الحرم لا تمس بيد ولا برجل ، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها ( 1 ) . وخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى ، فقال عليه السلام : أما بأرضنا فلا يصلح ، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ثم هي كسبيل ماله ( 2 ) . ولكن الآية الكريمة لا تدل على المنع من الأخذ ، فإن المراد من كونه آمنا هو كونه آمنا في الدنيا أو الآخرة ، وهذا لا ينافي جواز الالتقاط مع البناء على التعريف . وأما النصوص وإن أتعب سيد الرياض نفسه الزكية لاثبات دلالتها على الحرمة ، بعد ادعاء جبر ضعف السند في جملة منها بالشهرة ، إلا أن الانصاف أن ملاحظة مجموعها توجب الاطمينان بالكراهة ، فإن فيها قرائن دالة على ذلك : منها : التصريح في حسن الفضيل بعدم البأس ، معللا بأنك تعرفها . ومنها : قوله في خبره الآخر : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها ، فإن ذلك بعد النهي عن المس ظاهر في جوازه لمثله ، ومن المعلوم أنه لو كان حراما لساوى مع غيره . ومنها : قوله : لا يصلح ، في خبر ابن شعيب . ومنها : إن في جملة من النصوص الآتية المتضمنة لحكمه بعد الأخذ من دون تعرض فيها للنهي . ومنها : غير تلكم من القرائن الموجبة للاطمئنان بعدم الحرمة . فإذا الأظهر هو الكراهة مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب اللقطة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني