تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
ولا ينبغي وغير ذلك . وإنما الخلاف وقع في جواز أخذ لقطة الحرم وعدمه ، وفي المسالك : اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل في كتاب واحد . وعلى هذا فلا بد من ملاحظة الأدلة بلا نظر إلى أقوال الفقهاء . فقد استدل للحرمة بقوله تعالى ( أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ) ( 1 ) بدعوى أن مقتضاه أن يكون الانسان آمنا فيه على نفسه وماله ، وهو ينافي جواز أخذه . وبجملة من النصوص : كحسن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال عليه السلام : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس لأنك تعرفها ( 2 ) . وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم ، فقال عليه السلام : لا تمس أبدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها . قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها ( 3 ) . وخبر علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال عليه السلام : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه . قلت : قد ابتلي بذلك ؟ قال : يعرفه . قلت : فإنه قد عرفه يجد له باغيا ؟ فقال عليه السلام : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 67 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 17 من كتاب اللقطة حديث 2 .