شرح
ولا ينبغي وغير ذلك .
وإنما الخلاف وقع في جواز أخذ لقطة الحرم وعدمه ، وفي المسالك : اختلف
الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل في كتاب واحد . وعلى
هذا فلا بد من ملاحظة الأدلة بلا نظر إلى أقوال الفقهاء .
فقد استدل للحرمة بقوله تعالى ( أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ) ( 1 ) بدعوى
أن مقتضاه أن يكون الانسان آمنا فيه على نفسه وماله ، وهو ينافي جواز أخذه .
وبجملة من النصوص :
كحسن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يجد اللقطة
في الحرم ، قال عليه السلام : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس لأنك تعرفها ( 2 ) .
وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم ، فقال عليه السلام :
لا تمس أبدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها . قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم
يأخذها إلا مثلك فليعرفها ( 3 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام عن
رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال عليه السلام : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن
يأخذه . قلت : قد ابتلي بذلك ؟ قال : يعرفه . قلت : فإنه قد عرفه يجد له باغيا ؟ فقال
عليه السلام : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه
فهو له ضامن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 67 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من كتاب اللقطة حديث 2 .