تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ضمن .
شرح
ضمن ) كما تشهد به النصوص على ما مر ، فراجع .

حكم لقطة المال الصامت

الموضع الثالث : في لقطة المال الصامت . وهي لغة وعرفا : كل مال غير الحيوان ضايع ، ولا يد لأحد عليه ، ولو كانت هي يد ملتقط سابق . وبالقيد الأخير يخرج المال الضايع الذي سبقت عليه يد الالتقاط ، كما أنه باعتبار الضياع يخرج غير اللقطة من أفراد المال المجهول مالكه . وإن شئت قلت : إن المجهول مالكه الذي لا يد لأحد عليه تارة يكون ضايعا عن مالكه مثل ما يوجد في الطريق وشبهه ، وأخرى لا يكون ضايعا منه مثل ما يؤخذ من يد السارق والغاصب وما جعل أمانة ثم فقد مالكه وما شاكل . والأول هو اللقطة بالمعنى الأخص ، والثاني هو مجهول المالك ، فالفرق بين العنوانين هو اعتبار صدق اسم الضياع ولو بشاهد الحال من المالك في اللقطة دون مجهول المالك ، بل قيل إن الأصل عدم ترتب أحكام اللقطة مع عدم تحقق اسم الضياع . أما مجهول المالك ، فقد أشبعنا الكلام فيه في المكاسب المحرمة ، وبينا هناك أن الأظهر فيه تعين الصدقة ، وذكرنا عدم اعتبار إذن الحاكم ، وأن مصرفها الفقراء ويجوز اعطائها الهاشمي . والكلام في المقام في خصوص اللقطة ، وتمام البحث فيها في طي مسائل .