ولو أنتفع تقاص . وإذا حال الحول على الضالة ونوى الاحتفاظ فلا ضمان ،
ولو نوى التملك
شرح
له بيعها بما أنفق عليها ، ( 1 ) وقريب منه غيره ، حيث إنه يدل على جواز البيع لأخذ ما
أنفق عليها . فالمتحصل أنه مع إذن الشارع في الأخذ ، أو العلم برضا المالك به ،
يرجع فيما أنفق عليها ، ولا يرجع بدون ذلك .
وإن كان للضالة نفع - كالظهر والركوب أو اللبن - فإن كان يجوز له أخذها
جاز الانتفاع به في مقابلة الانفاق ، بلا خلاف ، ويعضده صحيح محمد بن أحمد عن
الإمام الصادق عليه السلام عن اللقيطة : لا تباع ولا تشرى ، ولكن تستخدمها بما
أنفقت عليها ( 2 ) .
إنما الخلاف في كيفية الاحتساب ، ففي المتن ( ولو أنتفع تقاص ) ونحوه ما في
الشرايع والنافع ، بل في الجواهر : هو خيرة جميع من تأخر عن المصنف . وعن الشيخ
في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق . وكل من القولين مخالف للقاعدة :
أما الأول ، فلأن المقاصة مشروطة بشروط ذكرناها في كتاب القضاء ، ولم يعتبر
أحد شيئا منها في المقام .
وأما الثاني ، فلأن وقوع المعاوضة بين مال المالك الغائب وما ينفق عليه خلاف
القواعد .
ولكن الذي يسهل الخطب معلومية أن له الانتفاع ، ولا ثمرة للنزاع في أنه هل
هو بعنوان المعاوضة أو المقاصة .
الثالثة : ( وإذا حال الحول على الضالة ونوى الاحتفاظ فلا ضمان ) كما مر ،
بل عرفت أنه لا ضمان مع نية الاحتفاظ في أثناء الحول أيضا . ( ولو نوى التملك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 22 من كتاب اللقطة حديث 4 .