تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح

حكم الحيوان غير البعير والشاة

3 - إذا وجد غير البعير والشاة في الفلاة ، فإن كان دابة فهي ملحقة بالبعير بلا خلاف ، وخبرا السكوني ومسمع شاهدان بالالحاق . وأما البقرة والحمار ، فعن الشيخ والحلي والمحقق وغيرهم الالحاق ، وهو الأظهر . أما المنع لو وجدا في كلأ وماء ، فلأنه مقتضى القاعدة ، أضف إليه ما في المسالك : مشاركتهما للدابة في العدو والامتناع من صغير السباع ، وكون المفهوم من فحوى المنع من أخذ البعير وهو قدرته على الامتناع مما يملكه المساواة . وأما الجواز فيما لو وجدا في غير ماء ولا كلأ ، فلاطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض . . . الخ . وإن كان الحيوان الموجود ما لا يمتنع من صغير السباع - كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير والدجاج والإوز . وما شاكل - فالمشهور الحاقه بالشاة في حكمها ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وهو الحجة فيه ، ويؤيده أن المستفاد من النصوص الواردة في البعير والشاة أن المدار على الامتناع والاستغناء حتى يأتي صاحبه وعدمه . وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو كان من قبيل الغزلان واليحامير وما شابههما إذا ملكت ثم ضلت ، وأنها تلحق بالبعير ، لأنها تمتنع عن السباع بسرعة العدو ، وتستغني بالرعي في الفلاة ، فما ذكرناه في البقرة جار فيها . ثم إن هذا كله في الضالة في الفلاة ، وهي الأرض غير المأهولة . وأما لو وجدت في العمران الذي هو المأهول ، فلا يحل أخذها ممتنعة كانت أو غير ممتنعة ، للأصل - وهو عدم جواز وضع اليد على مال الغير بغير رضاه - وفي العلل المذكورة في النصوص
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني