وينفق مع تعذر السلطان ويرجع بها ،
شرح
إشارة إليه ، وصحيحا صفوان وعلي بن جعفر المتقدمان المتضمنان لبيان تعريف الضالة
لا يدلان على الجواز ، لعدم كونهما في مقام البيان من هذه الجهة وقد خرج عن ذلك
الشاة ، وقد مر الكلام فيها .
حكم ما ينفق على الضالة
الثانية : ( و ) لو أخذ الضالة عليه أن ( ينفق ) عليها ( مع تعذر السلطان ) بل ومع امكانه ، لأنه إن لم يكن الأخذ جائزا فهو غاصب ويجب عليه حفظها ليردها على المالك ، والانفاق من مقدمات الحفظ ، وإن كان جائزا فهي أمانة شرعية في يده ويجب حفظ الأمانة من التلف ، وإن أخذها وتملكها في ما كان جائزا فهي مملوكته وانفاق المملوك واجب . ( و ) على التقادير لا وجه للتقييد بصورة تعذر السلطان . ولو أنفق عليها ، فهل ( يرجع بها ) على المالك أم لا ؟ الظاهر هو الثاني في مورد عدم جواز الأخذ ، لأن الانفاق ليس بأمر المالك ولا إذنه ولا إذن من الشارع الأقدس ، ومجرد عود نفعه إلى المالك لا يوجب ضمانه لها . أضف إليه أنه مع عدم جواز الأخذ يكون غاصبا ، وقد صرح في صحيح أبي ولاد بأن الغاصب لا يرجع ، قال قلت له : جعلت فداك ، فقد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال عليه السلام ، لا لأنك غاصب ( 1 ) . والأول في مورد جوازه ، لمفهوم الصحيح ، فإن المستفاد منه أن غير الغاصب له الرجوع بما أنفق على الضالة ، ولقوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر : إنما يحلهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الغصب حديث 1 .