تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الضوال ، بحكم الانصراف والسياق والصحيح الثاني لابن جعفر ظاهر في عدم التملك أصلا ، سيما وفي نسخة الوسائل " حفظها " بدل " جعلها " - ولكن في الصحيح الأول كفاية ، ولا يعارضه اطلاق الصحاح المتقدمة فإنه يقيد به ، كيف وقد جمع في الصحيح بين ما تضمنته تلك النصوص وبين الأمر بالأكل والتملك بعد التعريف . ويمكن أن يستدل له بصحيح صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام : من وجد ضالة فلم يعرفها ، ثم وجدت عنده فإنها لربها ( 1 ) . فلا توقف في أن التملك إنما هو بعد التعريف سنة ، وفي الصحيحين وإن لم يصرح بسنة إلا أنه من المعلوم أن التعريف في هذا الباب هو التعريف سنة ، واطلاق التعريف فيهما منزل على ما هو المعلوم ثبوته بنصوص أخر ولو في لقطة الأموال . وأما خبر ابن أبي يعفور عنه عليه السلام : جاء رجل من المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها ( 2 ) فقد حمله الأصحاب على ما إذا أخذت من العمران أو المساكن المأهولة وما هو قريب منها ، بحيث لا يخاف عليها من السباع ، جمعا . وفي الرياض : وظاهرهم الاطباق على العمل به حينئذ ، فبه ينجبر ضعف سنده ، ويختص الحكم بمورده وهو الشاة ، وقد مر أن اطلاقه من حيث أخذه من العمران أو الفلاة يقيد بالنصوص المتقدمة ، وليس في الخبر دلالة على جواز الأخذ ، ففي ذلك يرجع إلى القواعد ، وهي تقتضي عدم جواز الأخذ ما لم يخف التلف أو النهب كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 13 - من كتاب اللقطة حديث 6 .