تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مضمونة .
شرح
صاحبها وإلا تصدق بثمنها عن صاحبها ، لما سيأتي . وهل هي ( مضمونة ) على تقدير التملك كما عن الأكثر - مطلقا أو مع ظهور المالك - بل هو المشهور بينهم ، أم لا ؟ قولان . يشهد للأول - مضافا إلى اطلاق خبر أبي بصير المتقدم : من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه - صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل أصاب شاة في الصحراء ، هل تحل له ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها فعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها عليه ( 1 ) ولا ينافي ذلك ما دل على التملك ، فإن الجمع بينهما يقتضي البناء على التملك بعوض . وهل التملك لها قبل تعريف السنة ، أم بعده ؟ قولان : وجه الأول : اطلاق الصحاح المتقدمة المتضمنة لجواز التملك من دون تقييد له . ووجه الثاني : الأصل ، وعموم الأمر بالتعريف في اللقطات ، وظاهر صحيح علي ابن جعفر المتقدم ، وصحيحه الآخر عنه عليه السلام عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها جعلها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شئ فهو ضامن ( 2 ) فتأمل . والثاني أظهر ، لأن أكثر ما ذكر في وجهه وإن كانت مخدوشة - إذ الأصل لا يرجع إليه مع الدليل . والأمر بالتعريف في اللقطات إنما هو في لقطة الأموال غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من كتاب اللقطة حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 من كتاب اللقطة حديث 13 .