مضمونة .
شرح
صاحبها وإلا تصدق بثمنها عن صاحبها ، لما سيأتي .
وهل هي ( مضمونة ) على تقدير التملك كما عن الأكثر - مطلقا أو مع ظهور
المالك - بل هو المشهور بينهم ، أم لا ؟ قولان . يشهد للأول - مضافا إلى اطلاق خبر
أبي بصير المتقدم : من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه
رده إليه - صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل أصاب شاة في
الصحراء ، هل تحل له ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو
للذئب ، فخذها فعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف
فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها عليه ( 1 ) ولا ينافي ذلك
ما دل على التملك ، فإن الجمع بينهما يقتضي البناء على التملك بعوض .
وهل التملك لها قبل تعريف السنة ، أم بعده ؟ قولان :
وجه الأول : اطلاق الصحاح المتقدمة المتضمنة لجواز التملك من دون تقييد له .
ووجه الثاني : الأصل ، وعموم الأمر بالتعريف في اللقطات ، وظاهر صحيح علي
ابن جعفر المتقدم ، وصحيحه الآخر عنه عليه السلام عن الرجل يصيب اللقطة دراهم
أو ثوبا أو دابة ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها
جعلها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها
شئ فهو ضامن ( 2 ) فتأمل .
والثاني أظهر ، لأن أكثر ما ذكر في وجهه وإن كانت مخدوشة - إذ الأصل لا
يرجع إليه مع الدليل . والأمر بالتعريف في اللقطات إنما هو في لقطة الأموال غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من كتاب اللقطة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 من كتاب اللقطة حديث 13 .