وتؤخذ الشاة في الفلاة
شرح
وأورد عليه بأنه لا تعارض بينهما ، فإن خبر أبي بصير أيضا متضمن لكونه له ،
وليس مفاد النصوص المتقدمة غير ذلك ، فلا معارض للخبر بالنسبة إلى وجوب الرد .
ولكن يمكن دفع ذلك بأن التفصيل في خبري السكوني ومسمع بين تركها في
كلأ وماء فله أخذها ، وبين تركها في غير ذلك فهي لمن أصابها ، ظاهر في إرادة الملكية اللازمة ، وإلا فله أخذها في المورد الثاني أيضا ، ولغى التفصيل من هذه الجهة ، بل قوله
عليه السلام في الصحيح : فهي له ولا سبيل له عليها ، ظاهر في أنه ليس له الفسخ
والرد . فما أفاده في الجواهر تام ، وتقدم نصوص الباب للشهرة التي هي أول المرجحات .
حكم الشاة الملتقطة
2 - ( وتؤخذ الشاة ) إن وجدت ( في الفلاة ) التي يخاف عليها من السباع جوازا ، بلا خلاف ظاهر ، بل عن التذكرة عليه الاجماع . ويشهد به جملة من النصوص المتقدم بعضها ، المتضمنة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) وما ذكروه من أنها لا تمتنع من صغير السباع ، فهي معرضة للتلف فكانت بحكم التالفة . ثم إنه بعد أخذها يتخير بين أن يحفظها لمالكها ودفعها إلى الحاكم - ولا ضمان فيهما اجماعا ، لأنه في الأول أمين إذ الشارع رخص في الأخذ ، وفي الثاني الحاكم ولي الغائب ، فالدفع إليه كالدفع إلى المالك . وبين أن يتملكها بلا خلاف ، والنصوص المتقدمة شاهدة به ، ولا يعارضها ما دل على أنه يحبسها عنده ثلاثة أيام فإن جاءهامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كتاب اللقطة .