تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وتقريب الاستدلال به كسابقه . فالحكم خال عن الاشكال . ولا يخفى أن الظاهر من النصوص - كما أفاده سيد الرياض - اعتبار الأمرين من الترك من جهد وفي غير ماء ولا كلأ معا . فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد في كلأ وماء ، أو من غير جهد في غيرهما ، أو انتفى كل منهما ، لم يجز الأخذ ، وعليه الاجماع في بعض الكتب . فما عن بعض من كفاية أحدهما ، ضعيف . ثم لو كانت الفلاة مشتملة على أحد الأمرين من الماء والكلأ ، فهل هي بحكم عادمتهما ، أم بحكم مشتملتهما ؟ وجهان ، مقتضى مفهوم صدر الخبرين الأول ، ومقتضى مفهوم ذيلهما الثاني ، ويؤيد الأول عدم قوام الحيوان بدونهما . فما أفاده الشهيد الثاني من اختيار الأول أظهر . والنسبة بين هذه النصوص وبين النصوص المانعة عن الأخذ عموم مطلق ، فيقيد اطلاقها بها . فما عن ابن حمزة من عدم جواز الأخذ في هذه الصورة ، التفاتا منه إلى المنع عنه في النصوص المتقدمة ، ضعيف . ثم إذا أخذها وتملكها ، فلا اشكال في عدم الضمان ولا خلاف ، لظاهر النصوص المتقدمة . نعم ، عن القواعد في رد العين مع طلب المالك اشكال ، بل عن الإيضاح أنه الأقوى ، ولعل وجهه اطلاق قول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير : من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ( 1 ) بناء على شموله لمثل المقام . وأجاب عنه في الجواهر بأن أقصاه كون التعارض بينهما من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح للأول من وجوه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب اللقطة حديث 2 .