فلا يؤخذ البعير في كلا وماء
شرح
التلف .
اللهم إلا أن يقال : إن حفظ مال الغير وإن لم يكن واجبا لكن لا ريب في
حسنه ، لأنه احسان إليه ، كيف وقد دلت الأخبار ( 1 ) على جواز الحلف كاذبا لحفظ مال
الغير ، فإنها وإن كانت فيما لو كان مال الغير تحت اليد ، إلا أنه لا شبهة في استفادة
مطلوبية حفظ مال الغير مطلقا منها ، وهذا إن لم يوجب الاستحباب ولكن لا ريب في
كونه موجبا لرفع الكراهة ، فلا شبهة في عدم الكراهة في هذه الصورة .
لا يؤخذ البعير إذا وجد في كلا وماء
وتمام الكلام في هذا الموضع بالبحث في مسائل : الأولى : إن الحيوان الذي يوجد لا يخلو من كونه بعيرا ، أو شاة ، أو غيرهما ، ( ف ) الكلام في فروع : 1 - ( لا يؤخذ البعير ) إذا وجد ( في كلا وماء ) يتمكن من التناول منهما ، بلا خلاف ، وعن صريح غاية المراد وظاهر الكفاية الاجماع عليه . والنصوص شاهدة به ، لاحظ صحيح هشام بن سالم - أو حسنه - عن الصادق عليه السلام : رجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني وجدت شاة ؟ فقال رسول الله : هي لك أو لأخيك أو للذئب . فقال : يا رسول الله إني وجدت بعيرا ؟ فقال : معه حذائه وسقائه ، حذائه خفه ، وسقائه كرشه ، فلا تهجه ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الايمان .
( 2 ) الوسائل - باب 13 من كتاب اللقطة حديث 1 .