تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويكره أخذ الضوال
شرح
أحكام الضوال الموضع الثاني : في الضوال - جمع ضالة - وهي كل حيوان مملوك ضايع أخذ ولا يد محترمة عليه . لا اشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( يكره أخذ الضوال ) في صورة الجواز ، وفي المسالك : وأخذه حيث يجوز مكروه كراهة شديدة . واستدل لها في المسالك والرياض بالنبوي : لا يؤوي الضالة إلا الضال ( 1 ) وبالخبرين : لا يأكل من الضالة إلا الضالون ( 2 ) . وحيث إن الأول ضعيف السند عند سيد الرياض ، والخبرين لا يدلان على حكم الأخذ بل هما متضمنان لحكم الأكل ، فلذا استشكل في الرياض أولا في الحكم ، ثم قال : وفي الفتاوى والخبر الأول كفاية لجواز التسامح في أمثال المقام . ويرده أولا : ما تقدم منا مرارا من أن التسامح إنما هو في أدلة السنن والمستحبات لا في المكروهات . وثانيا : إن النبوي لا ضعف في سنده ، فإنه رواه الصدوق ره ، قال : ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله لا يؤوي الخ . وقد أشرنا مكررا إلى أن المرسل إذا كان ثقة ، ونسب الخبر إلى المعصوم جزما لا بنحو روي وشبهه ، يكون ذلك الخبر حجة ، لأن نسبته جزما إليه كاشفة عن ثبوت صدوره عنه عنده ، فهو في حكم توثيق الواسطة أو الوسائط ، وعلى هذا فهو قوي السند وظاهر الدلالة . ويشهد بها - مضافا إلى ذلك - النصوص الناهية عن أخذ اللقطة ، كصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللقطة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللقطة حديث 5 - 7 .