تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
إلا مع التلف ،
شرح
الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث في اللقطة ، قال : وكان علي بن الحسين عليه السلام يقول لأهله : لا تمسوها ( 1 ) ونحوه غيره ، فإنها وإن كانت في اللقطة - وهي المال غير الحيوان كما يأتي - إلا أنها بالفحوى تدل على المقام . وصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الشاة الضالة : وما أحب أن أمسها ( 2 ) ومثله صحيح هشام ( 3 ) . وعلى هذا فلا اشكال في الكراهة ( إلا مع التلف ) إذا لم يلتقطه ، فإن يجوز الأخذ بلا كراهة ، كما صرح به المصنف وغيره . واستدل له بأن نصوص الكراهة منصرفة عن هذه الصورة ، وبالأخبار المتضمنة لقوله عليه السلام : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 4 ) بدعوى أنه يرغب في أخذ الضالة التي هي في معرض التلف ، على معنى إنك إن أخدتها ولم تعرف مالكها بعد التعريف تكون لك ، وإن عرفته فقد حفظت مال أخيك المؤمن ، وإن لم تأخذها أكلها الذئب أو أخذها غير الأمين الذي هو بمنزلة الذئب ، ولعله لذا حكي عن المبسوط استحباب أخذها إذا كان أمينا في مفازة أو في خراب أو في عمران . ولكن الانصراف ممنوع ، وقوله عليه السلام متصلا بالقول المتقدم في الأخبار : وما أحب أن أمسها ، يدفع التقريب المذكور لدلالة الأخبار عليه ، ووجوب حفظ المال عن التلف قد مر ما فيه . فإذا مقتضى اطلاق النصوص الكراهة حتى مع خوف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 13 من كتاب اللقطة حديث 6 ( 3 ) الوسائل باب 13 من اللقطة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 13 من اللقطة .