وأخذ اللقيط واجب على الكفاية ، وهو مالك لما يده عليه .
شرح
عدم وجوب أخذ اللقيط
( و ) الخامسة : قال الشيخ والمصنف ره وتبعهما غيرهما : ( أخذ اللقيط واجب على
الكفاية ) ، وفي المسالك نسبته إلى أكثر الأصحاب تارة ، وإلى معظمهم أخرى . وفي
الشرايع والنافع والجواهر البناء على الاستحباب . وعن اللمعة والدروس التفصيل
بالوجوب مع الخوف عليه ، ولاستحباب مع عدمه ، واستوجهه في المسالك ، والظاهر
أنه يرجع إلى القول الثاني ، لأن الكلام في الالتقاط من حيث هو لا فيما إذا توقف
عليه حفظ النفس ، وإلا فلا يظن بأحد أن يشك في الوجوب حينئذ ، ولا يختص ذلك
بالالتقاط بل الحكم ذلك حتى في الكبر .
وعلى هذا ، ففي المسألة قولان : الوجوب ، والاستحباب . والأظهر هو الثاني ،
لعدم الدليل على الوجوب ، والأصل يقتضي عدمه . والاستدلال للوجوب بأنه تعاون
على البر ، وبأنه دفع لضرورة المضطر ، غير تام ، إذ التعاون على البر لا يكون واجبا
باطلاقه قطعا ، واخراج الموارد الثابت فيها عدم الوجوب عن تحت الدليل مستلزم
لاخراج الأكثر المستهجن ، فالمتعين حمل دليله على الاستحباب ، وكونه دفع ضرورة
المضطر قد عرفت عدم ربطه بما هو محل البحث .
السادسة : ( وهو ) أي اللقيط بعد الحكم بحريته ( مالك لما يده عليه ) كما في
الكبير ، ويده كيد البالغ أمارة الملكية ، لأن له أهلية الملك والتملك ، كما صرح به الشيخ
والمحقق والمصنف والشهيدان وغيرهم ، وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافا بين من
تعرض له ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه .