تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأخذ اللقيط واجب على الكفاية ، وهو مالك لما يده عليه .
شرح
عدم وجوب أخذ اللقيط ( و ) الخامسة : قال الشيخ والمصنف ره وتبعهما غيرهما : ( أخذ اللقيط واجب على الكفاية ) ، وفي المسالك نسبته إلى أكثر الأصحاب تارة ، وإلى معظمهم أخرى . وفي الشرايع والنافع والجواهر البناء على الاستحباب . وعن اللمعة والدروس التفصيل بالوجوب مع الخوف عليه ، ولاستحباب مع عدمه ، واستوجهه في المسالك ، والظاهر أنه يرجع إلى القول الثاني ، لأن الكلام في الالتقاط من حيث هو لا فيما إذا توقف عليه حفظ النفس ، وإلا فلا يظن بأحد أن يشك في الوجوب حينئذ ، ولا يختص ذلك بالالتقاط بل الحكم ذلك حتى في الكبر . وعلى هذا ، ففي المسألة قولان : الوجوب ، والاستحباب . والأظهر هو الثاني ، لعدم الدليل على الوجوب ، والأصل يقتضي عدمه . والاستدلال للوجوب بأنه تعاون على البر ، وبأنه دفع لضرورة المضطر ، غير تام ، إذ التعاون على البر لا يكون واجبا باطلاقه قطعا ، واخراج الموارد الثابت فيها عدم الوجوب عن تحت الدليل مستلزم لاخراج الأكثر المستهجن ، فالمتعين حمل دليله على الاستحباب ، وكونه دفع ضرورة المضطر قد عرفت عدم ربطه بما هو محل البحث . السادسة : ( وهو ) أي اللقيط بعد الحكم بحريته ( مالك لما يده عليه ) كما في الكبير ، ويده كيد البالغ أمارة الملكية ، لأن له أهلية الملك والتملك ، كما صرح به الشيخ والمحقق والمصنف والشهيدان وغيرهم ، وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه .