تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولو كان له أب أو جد أو ملتقط قبله أجبر على أخذه
شرح
على الدليل ولا دليل عليه ، وأصل البراءة يقتضي عدمه . بل يمكن أن يقال : إنه لا يجب على السلطان الانفاق عليه تبرعا بمقتضى القاعدة أيضا ، لأن كون بيت المال معدا لصالح المسلمين لا يقتضي الانفاق تبرعا ، بل له أن ينفق عليه قرضا ، ويرجع عليه بعد بلوغه ويساره . فالمتحصل مما ذكرناه أن الواجب هو الانفاق عليه ولو بعنوان القرض ، فإن وجد سلطان فهو أحق بذلك لأن بيت المال معد لذلك وأمثاله ، وإلا فالملتقط وغيره على حد سواء . نعم ، إن وجد من ينفق عليه من الوجوه المنطبقة عليه أو تبرعا ، ليس للملتقط الانفاق عليه بقصد الرجوع عليه ، لأن ذلك وإن كان منافيا للاطلاق في بادي النظر ، لكنه بعد ملاحظة فتوى الأصحاب والمنساق إلى الذهن من النصوص . يظهر عدم المنافاة . ولم يخالف في جواز الرجوع عليه بعد البلوغ سوى الحلي ، محتجا له بالأصل ، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . ولكن الأصل يخرج عنه بالنصوص المتقدمة ، ومعها لا وجه للرجوع إلى قاعدة لا ضرر ، أضف إليه أنه لا ضرر في أخذ عوض ما أنفقه عليه . ثم إن ظاهر خبر المدائني كون النفقة صدقة مع الاعسار ، ولم يجد صاحب الجواهر ره عاملا به ، ولذلك حمله بعضهم على إرادة جواز احتسابه زكاة من سهم الفقراء أو الغارمين . ( ولو كان له ) أي للقيط ( أب أوجد أو ملتقط قبله ) لا يكون محكوما بحكم اللقيط و ( أجبر على أخذه ) كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار .